الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٣٤٧من معارضة كبار الصحابة وصلحاء المؤمنين أنصار البيت النبوي وفي الوقت نفسه تحسين صورته، أمام الرأي
العام. وفيما مضى من حديث عن مرحلة معاوية لي تساؤلات مشروعة:
هل ساهم معاوية في قتل أمير المؤمنين علي رضي الله عنه؟
كيف انتقلت السلطة إلى معاوية؟
هي
الأخطاء التي وقع فيها معاوية في عهده؟
هل كل عهد معاوية كان شراً مطلقاً؟
هل كل الروايات التي صورت معاوية صورة سوداوية ما محلها في علم الجرح والتعديل؟
استشهاد أمير المؤمنين علي رضي الله عنه:
لم يكن معاوية مشاركًا في قتل أمير المؤمنين علي رضي الله عنه، بل كان هو أيضًا مستهدفا من قبل الخوارج، الذين تآمروا على قتل معاوية وعلي وعمر بن العاص رضي الله عنهم، فقد كان من حديث ابن ملجم وأصحابه: أن ابن ملجم والبرك بن عبد الله، وعمر بن أبي بكر التميمي اجتمعوا، فتذكروا أمر الناس، وعابوا على ولاتهم، ثم ذكروا أهل النهروان فترحموا عليهم وقالوا ما نصنع بالبقاء بعدهم شيئًا إخواننا الذين كانوا دعاة الناس لعبادة ربهم والذين كانوا لا يخافون في الله لومة لائم، فلو شربنا أنفسنا، فأتينا أئمة الضلالة فالتمسنا قتلهم فأرحنا منهم البلاد وثأرنا بهم لإخواننا فقال ابن ملجم أنا أكفيكم على بن أبي طالب وكان من أهل مصر، وقال البرك بن عبد الله: أنا أكفيكم معاوية وقال عمرو بن بكر: أنا أكفيكم عمرو بن العاص، فتعاهدوا وتواثقوا بالله لا ينكص رجل منا عن صاحبه الذي توجه إليه حتى يقتله، أو يموت دونه، فأخذوا
346
المرجع السابق، ص 21.
1