الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٣٤٨

أسيافهم، فسموها واستعدوا واتعدوا لسبع عشرة تخلو من رمضان أن يثبت كل واحد منهم على صاحبه الذي

توجه إليه، وأقبل كل رجل منهم إلى المصر الذي كان فيه صاحبه الذي يطلب.

قال ابن الحنفية: كنت والله إني لأصلي تلك الليلة التي ضرب فيها علي في المسجد الأعظم في رجال كثير من أهل المصر، يصلون قريباً من السدة ما هم إلا قيام وركوع وسجود، وما يسأمون من أول الليل إلى آخره، إذ خرج علي لصلاة الغداة، فجهل ينادي: أيها الناس الصلاة الصلاة فما أدري أخرج من السدة فتكلم بهذه الكلمات أم لا، فنظرت إلى بريق، وسمعت الحكم لله يا علي لا لك ولا لأصحابك، فرأيت سيفاً، ثم رأيت شاباً ثم سمعت علياً يقول: لا يفوتنكم الرجل، وشد الناس عليه من كل جانب قال: فلم أبرح حتى أخذ ابن ملجم وأدخل على علي فدخلت فيمن دخل من الناس، فسمعت علياً يقول: النفس بالنفس، أنا إن مت فاقتلوه، كما قتلني وإن بقيت رأيت فيه رأيي وذكر أن الناس دخلوا على الحسن فزعين لما حدث من أمر علي، فبينما هم عنده وابن ملجم مكتوف بين يديه، إذ نادته أم كلثوم بنت علي وهي تبكي: أي عدو الله لا بأس على أبي، والله مخزيك، قال: فعلى من تبكين؟ والله لقد اشتريته بألف وسممته بألف، ولو كانت هذه الضربة على جميع أهل المصر ما بقي منهم أحد 3.

وقال الذهبي عن عبد الرحمن بن ملجم: قاتل علي رضي الله

عنه،

خارجي مفتر، شهد فتح مصر واختلط بها

مع الأشراف، وكان ممن قرأ القرآن والفقه وهو أحد بني تدول، وكان فارسهم بمصر، قرأ القرآن على معاذ بن

جبل، وكان من العبّاد ويقال: هو الذي أرسل صبيغاً التميمي إلى عمر رضي

الله عنه

فسأله عما سأله

عن

مستعجم القرآن إلى أن قال الذهبي: ثم أدركه الكتاب وفعل ما فعل وهو عند الخوارج من أفضل الأمة. وفي

ابن ملجم يقول عمران بن حطان الخارجي:

347

تاريخ الطبري، 59/ 6.

62/ 6

المرجع السابق، المرجع نفسه، 62/ 2.

1

2

3