الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٣٤٩يا ضربة من تقي ما أراد بها.
إلا لبلغ من ذي العرش رضواناً.
إني لأذكره يوماً فأحسبه.
أوفى البرية عند الله ميزاناً.
عنه،
وابن ملجم عند الروافض أشقى الخلق في الآخرة وهو عندنا أهل السنة ممن نرجو له النار ومجوز أن الله يتجاوز ـه، لا كما يقول الخوارج والروافض فيه، وحكمه حكم القاتل عثمان وقاتل الزبير، وقاتل طلحة، وقاتل سعيد بن جبير، وقاتل الزبير، وقاتل خارجة وقاتل الحسين فكل هؤلاء نبرأ منهم ونبغضهم في الله، ونكل أمورهم إلى الله عز وجل 1.
وأما البرك بن عبد الله، فإنه في تلك الليلة التي ضرب فيها علي قعد لمعاوية، فلما خرج ليصلي الغداة شد عليه بسيفه، فوقع السيف في أليته، فأخذ، فقال: إن عندي خبراً أسرك به، فلئن أخبرتك فنافعي ذلك عندك؟ قال: نعم، قال: إن أخاً لي قتل علياً في مثل هذه الليلة، قال: فلعله لم يقدر على ذلك، قال: بلى، إن علياً يخرج ليس معه من يحرسه، فأمر به معاوية فقتل وبعث معاوية إلى الساعدي - كان طبيبًا فلما نظر إليه قال: اختر إحدى خصلتين: إما أن أحمي حديدة، فأضعها موضع السيف وإما أن أسقيك شربة تقطع منك الولد، وتبرأ منها، فإن ضربتك مسمومة، فقال معاوية: أما النار فلا صبر لي عليها وأما انقطاع الولد فإن في يزيد الله ما تقر به عيني، فسقاه تلك الشربة فبرأ، ولم يولد له بعدها، وأمر معاوية عند ذلك بالمقصورات وحرس الليل وقيام الشرطة على رأسه إذا سجد. وأما عمرو بن بكر فجلس لعمرو بن العاص تلك الليلة، فلم يخرج، وكان إذا اشتكى بطنه فأمر خارجة بن حذافة وكان صاحب شرطته، وكان من بني عامر بن لؤي، فخرج ليصلي فنشد عليه وهو يرى أنه عمرو فضربه، فقتله، فأخذه الناس، فانطلقوا به إلى عمرو يسلمون عليه بالإمارة، فقال من هذا؟ قالوا: عمرو. قال: فمن قتلت؟ قالوا: خارجة بن حذافة، قال: أما والله يا
وعبد
1
تاريخ الإسلام، عهد الخلفاء الراشدين، ص 154.
348