الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٣٥٥ولا ننسى أن أبا موسى الأشعري كان والياً على الكوفة ومن قيادات العراق المحبوبين من عهد عمر وهو من
هو في علمه وزهده ومكانته عند الناس ومع ذلك فقد استطاع الحسن أن يكسب أهل الكوفة لصفه وخرجوا
معه 1.
- وجود بعض القيادات الكبيرة في صف الحسن بن علي رضي
الله عنهما:
سعد
بن
بن
كان معسكر الحسن بن علي فيه من القيادات الكبيرة، كأخيه الحسين، وابن عمه، عبد الله عبادة – أحد دهاة العرب-وعدي بن حاتم وغيرهم فلو أراد الخلافة لأعطى المجال لقياداته
بن جعفر، وقيس
للتحرك نحر تعبئة الناس ودخولهم في الحرب مع معاوية، وعلى الأقل يكون خليفة على دولته إلى حين.
معرفته أهل العراق
كانت له قدرات خاصة في التعامل مع أهل العراق ومعرفة نفوسهم، ولذلك زاد لهم في العطاء منذ بداية
ومع
ذلك
خلافته، كما أن مهمته التي قادها في مشروعه الإصلاحي كانت أصعب من حربه على معاوية، تغلب على الكثير من العوائق التي واجهته فقد حاولوا قتله ورفض بعض الناس الصلح، وغير ذلك من العوائق إلا أنه تغلب عليها كلها وحقق الأهداف التي رسمها من حقن الدماء ووحدة الأمة، وأمن السبيل، وعودة
حركة الفتوح .... الخ مما يدل على قدرته القيادية الفذة.
—
تقييم عمرو بن العاص ومعاوية لقوات الحسن رضي الله
عنهم:
فقد جاء في البخاري: استقبل والله الحسن بن علي معاوية بكتائب أمثال الجبال، فقال عمرو بن العاص:
إني أرى كتائب لا تُولى حتى تقتل أقرانها، فقال معاوية أيّ عمرو إن قتل هؤلاء من لي بأمور الناس؟ من لي
1
الدولة الأموية للصلابي، 184/ 1.
354