الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٣٦٢

—

شروط الصلح:

تحدثت الكتب التاريخية من مصادر ومراجع وأشارت إلى حصول الصلح وفق شروط وضعها الطرقان ومن

أهم هذه الشرط:

أ العمل بكتاب الله وسنة نبيه وسيرة الخلفاء:

وقد ذكر هذا الشرط مجموعة من العلماء منهم ابن الحجر الهيثمي، حيث ذكر صورة الصلح بين الحسن ومعاوية وجاء فيها: صالحه على أن يُسلم إليه ولاية المسلمين وأن يعمل فيهم بكتاب الله وسنة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وسيرة الخلفاء الراشدين المهديين، و، وحتى بعض كتب الشيعة ذكرت هذا الشرط وهذا دليل على توقير الحسن بن علي لأبي بكر وعمر وعثمان وعلي إلى حد جعل من إحدى الشروط على معاوية بن أبي سفيان أن يعمل ويحكم في الناس بكتاب الله وسنة رسوله، وسيرة الخلفاء الراشدين، في النسخة الأخرى الخلفاء الصالحين، ففي هذا الشرط ضبط لدولة معاوية ومنهجها في الحياة.

الله رضي

عنهم

ب. الأموال:

ذكر البخاري في صحيحه أن الحسن قال لوفد معاوية عبد الرحمن بن سمرة، وعبد

الله بن عامر بن كريز: إنا بنو

عبد المطلب قد أصبنا من هذا المال. فمن لي بهذا؟ قالا: نحن لك به.4.

فالحسن يتحدث عن أموال سبق أن أصابها هو وغيره من بني عبد المطلب يريد الحسن ألا يطالبهم معاوية، ولا ذكر لأموال يطلب من معاوية أن يدفعها إليه من قادم، وأما الروايات التي تشير بأن يجري معاوية للحسن كل عام

1

الصواعق المرسلة، 399/ 2

2 الشيعة وأهل البيت، ص 54.

3

4

المرجع نفسه، ص 54.

البخاري، ك الصلح رقم

361

2704