الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٣٦٣مليون درهم وأن يحمل إلى أخيه الحسن مليوني درهم في كل عام، ويفضل بني هاشم في العطاء والصلات على بني
عبد شمس، وكأن الحسن باع الخلافة لمعاوية، فهذه الروايات وما قيل حولها من تفسير لا تقبل ولا يعتمد عليها، لأنها تصور إحساس الحسن بمصالح الأمة يبدو ضعيفاً أمام مصالحه الخاصة 1.
وأما حقه من العطاء فليس الحسن فيه بواحد من دون المسلمين، ولا يمنع أن يكون حظه منه أكثر من غيره، ولكنه لا يصل إلى عشرة معشار ما ذكرته الروايات 2
الدماء: ج.
يتضمن اتفاق الصلح بين الجانبين أن الناس كلهم، آمنون لا يؤخذ منهم أحد منهم بهفوة أو إحنة، ومما جاء في رواية البخاري أن الحسن قال لوفد معاوية: وإن هذه الأمة عاثت في دمائها، فكفل الوفد للحسن العفو للجميع فيما أصابوا من الدماء 3.
لقد تم الاتفاق على عدم مطالبة أحد بشيء ء كان في أيام علي وهي قاعدة بالغة الأهمية تحاول دون الالتفاف إلى الماضي وتركز على فتح صفحة جديدة تركز على الحاضر والمستقبل. وقد تم التوافق المبني على الالتزام والشرعية حيث تم الصلح على أساس العفو المطلق من كل ما كان بين الفريقين، قبل إبرام الصلح، وبالفعل لم يعاقب معاوية أحداً بذنب سابق وتأسس بذلك صلح الحسن على الإحسان والعفو، وتأليف القلوب.
362
المرجع السابق، ص 63.
المرجع نفسه، ص
63
البخاري، ك الصلح، 963/ 2.
الدور
السياسي للصفوة في صدر الإسلام، ص 341.
1
2
3
4