الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٣٦٥في عهد معاوية من إدارة الدولة أو تولي إحدى الأقاليم الكبرى، لا أن يذهب إلى المدينة وينعزل عن إدارة
شئون الحكم، كما أن روح ذلك العصر يشير إلى مبدأ اختبار الأمة للحكم عن طريق الشورى هو الأصل.
الله إن الخليفة الخامس الحسن بن علي رضي
عنه
قدم نموذجاً جديداً في انتقال السلطة عبر مسار التوافق،
والمفاوضات والصلح لتحقيق مقاصد شرعية مهمة، من وحدة الأمة، وحفظ الدماء، والرغبة فيما عند الله
عبر حوار ونقاش بين الطرفين المقارعين مرّ بمراحل وكانت له أسباب ووضعوا الشروط اللازمة لتحقيق المصالحة
الشاملة وهذا ما تمّ وقد حقق هذا الصلح نتائج من أهمها:
توحد الأمة تحت قيادة واحدة.
عودة الفتوحات إلى ماكانت عليه.
تفرغ الدولة للخوارج.
انتقال العاصمة الإسلامية إلى بلاد الشام.
ازدهار الحركة العلمية والفقهية والثقافية.
1
—
انتهاء عصر الخلافة الراشدة:
انتهي
عهد الخلافة الراشدة على منهاج النبوة بتنازل الحسن بن علي لمعاوية رضي الله عنهم فقد قال رسول
صَا الله
الله (صلى الله عليه وسلم) تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة، فتكون ما شاء أن تكون يرفعها إذا شاء أن يرفعها ثم تكون ملكاً عاضا فتكون ما شاء الله
الدولة الأموية، 193/ 1.
364