الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٣٦٩

بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} [الأنعام: 129]. لقد ذهبت دولة الخلفاء الراشدين، وصار ملكاً،

وظهر النقص في الأمراء وأهل العلم والدين وجمهور الصحابة انقرضوا بانقراض خلافة الخلفاء الأربعة، حتى

لم يبق من أهل بدر إلا نفر قليل وجمهور التابعين انقرضوا في عهد عبد

تابعي التابعين انقرضوا في أواخر الدولة الأموية وأوائل الدولة العباسية.

2. الإباضية ولعن أمير المؤمنين رضي الله عنه على المنابر:

الله

بن الزبير وعبد الملك، وجمهور

قال العلامة أحمد الخليلي: بجانب هذه الحرب المسلحة التي شنها معاوية على الدولة الإسلامية وخليفة الأمة الذي بايعته عن طواعية، وقدمته عليها ليؤمها في الحق وينهج بها سبيل الرشد شن حرباً إعلامية على الخليفة الشرعي لتضليل عقول الناس، فقد سن لعن علي بن أبي طالب على المنابر وجعله سنة ينشأ عليها الصغير ويموت عليها الكبير 2. وذكر روايات وقصص استدل بها على ما ذهب إليه. وهناك من لديه نظرة أخرى تخالف ما ذهب إليه الخليلي وغيره من الكتاب والفقهاء.

ذكرت كتب التاريخ أن الولاة من بني أمية قبل عمر بن عبد العزيز كانوا يشتمون عليا وهذا الأثر الذي ذكره ابن سعد لا يصح، قال ابن سعد: أخبرنا علي بن محمد، عن لوط بن يحي، قال: كان الولاة من بني

امية قبل عمر بن عبد العزيز يشتمون عليا رجلاً رضي

الله عنه،

فلما

ولي عمر بن عبد العزيز أمسك

هو

1

2

عن ذلك، فقال كثير عزو الخزاعي:

وليت فلم تشتم عليا ولم تخف تكلمت بالحق المبين وإنما. وصدقت معروف الذي قلت بالذي.

بريَّا ولم تتبع تبين آيات الهدى بالتكلم فعلت فأضحى راضيا كل مسلم.

كرم.

الفتاوى، 207/ 10.

الاستبداد مظاهره ومواجهته، ص 41.

368