الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٣٧٠هذا الأثر واه، فعلي بن محمد هو المدائني فيه ضعف وشيخه لوط بن يحي واه بمرة، قال عنه يحي بن معين:
ليس بثقة، وقال أبو حاتم: متروك الحديث، وقال الدار قطني أخباري ضعيف ووصفه في الميزان: أخباري
تالف لا يوثق به. وفي عامة روايته عن الضعفاء والهلكى والمجاهيل 1. وقد اتهم الشيعة معاوية رضي
بحمل الناس على
الله
عنه
سب علي ولعنه فوق منابر المساجد، فهذه الدعوة لا أساس لها من الصحة وقد التقط
الباحثون هذه الفرية على هوانها دون إخضاعها للنقد والتحليل، حتى صارت عند المتأخرين من
المسلمات
التي لا مجال لمناقشتها، ولم يثبت قط في رواية صحيحة، ولا يعول على ما جاء في كتب الدميري، واليعقوبي وأبي الفرج الأصفهاني، علماً، بأن التاريخ الصحيح يؤكد خلاف ما ذكره هؤلاء من احترام معاوية لأمير المؤمنين علي وأهل بيته الأطهار 2. فحكاية لعن علي على منابر بني أمية لا تتفق مع منطق الحوادث، ولا طبيعة المتخاصمين. فإذا رجعنا إلى الكتب التاريخية المعاصرة لبني أمية، فإننا لا نجد فيها ذكراً لشيء من ذلك أبداً، وإنما نجده في كتب المتأخرين الذين كتبوا كتبهم في عصر بني العباس بقصد أن يسيئوا إلى سمعة
في نظر الجمهور الإسلامي.
بني
أمية
وقد كتب ذلك المسعودي في مروج الذهب وغيره من كتاب الشيعة، وقد تسربت تلك الأكذوبة إلى أهل السنة ولا يوجد فيها رواية صحيحة صريحة فهذه دعوة مفتقرة إلى صحة النقل، وسلامة السند من الجرح، والمتن من الاعتراض ومعلوم وزن هذه الدعوة عند المحققين والباحثين ومعاوية رضي الله عنه بعيد عن مثل هذه التهم بما ثبت من فضله في الدين وكان محمود السيرة في الأمة أثنى عليه بعض الصحابة ومدحه خيار التابعين، وشهدوا له بالدين والعلم والعدل والحلم وسائر خصال الخير.
369
187
دفاعا السلفية، عن
ص
2
الحسن والحسين، محمد رضا، ص
18
3 الانتصار للصحب والآل، الرحيلي، ص 367.
1