الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٣٧٣أنه لا يعرف بنقل صحيح عن معاوية رضي الله عنه تعرض لعلي رضي الله عنه بسب أو شتم أثناء
حربه له في حياته فهل من المعقول أن يسبه بعد انتهاء حربه معه ووفاته فهذا من أبعد ما يكون عند
أهل العقول، وأبعد منه أن يحمل الناي على شتمه.
أن معاوية كان رجلاً ذكياً مشهوراً بالعقل والدهاء فلو أراد حمل الناس على سب على حاشاه ذلك-أفكان يطلب ذلك من مثل سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، وهو من هو في الشجاعة
علياً رضي
والفضل والورع، مع عدم دخوله في الفتنة أصلاً فهذه لا يفعله أقل الناس عقلاً وتدبيراً فكيف بمعاوية؟ أن معاوية رضي الله عنه ما كان يسب الله عنه كما تقدم حتى يأمر غيره بسبه، بل كان معظماً له معترفاً له بالفضل والسبق إلى الإسلام، كما دلت على ذلك، أقواله الثابتة عنه، فقد قال ابن كثير: وقد ورد من غير وجه أن أبا مسلم الخولاني وجماعة معه دخلوا على معاوية فقالوا له: هل تنازع عليا أم أنت مثله؟ فقال: والله أني لأعلم أنه خير مني وأفضل وأحق بالأمر مني. فهل يسوغ في عقل ودين أن يسب معاوية علياً، بل ويحمل الناس على سبه وهو يعتقد فيه من الفضل والفقه
والعلم ويعترف بأنه أفضل منه وخير؟ 2.
أنه لا يعرف بنقل صحيح عن معاوية رضي الله عنه تعرض لعلي رضي
الله
عنه
بسب أو شتم أثناء
حربه له في حياته فهل من المعقول أن يسبه بعد انتهاء حربه معه ووفاته فهذا من أبعد ما يكون عند
أهل العقول، وأبعد منه أن يحمل الناي على شتمه.
أن معاوية كان رجلاً ذكياً مشهوراً بالعقل والدهاء فلو أراد حمل الناس على سب علي – حاشاه ذلك أفكان يطلب ذلك من مثل سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، وهو من هو في الشجاعة والفضل والورع، مع عدم دخوله في الفتنة أصلاً فهذه لا يفعله أقل الناس عقلاً وتدبيراً فكيف بمعاوية؟
1
البداية والنهاية 133/ 8.
2 الدولة الأموية، 256/ 1.
372