الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٣٧٤

أن معاوية رضي الله عنه قد انفرد بالخلافة بعد تنازل الحسن بن علي رضى الله عنهما، واجتمعت عليه

الكلمة ودانت له الأمصار بالملك، فأي نفع له في سب علي؟ بل إن الحكمة وحسن السياسة تقتضي عدم ذلك، لما فيه من تهدئة النفوس، وتسكين الأمور، ومثل هذا لا يخفى على معاوية.

أنه كان بين معاوية رضي الله عنه بعد استقلاله بالخلاف وأبناء علي مشهور وفي كتب السير والتاريخ.

من الألفة والتقارب، ما هو

ومن ذلك أن الحسن والحسين وفدا على معاوية فأجازهما بمائتي ألف، وقال لهما: ما أجاز بهما أحد قبلي، فقال له الحسين رضي الله عنه: ولم تعط أحداً أفضل منا. ودخل مرة الحسن على معاوية فقال له: مرحباً وأهلاً بابن بنت رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، وأمر له بثلاثة مئة ألف 3. وهذا مما يقطع الكذب مما يدعي في حق معاوية بينه وبين أولاده ما مع من هذه الألفة والمودة والاحتفاء

من

حملة الناس على سب علي، إذ كيف يحصل هذا

والتكريم؟

وبهذا يظهر الحق في هذه المسألة، وتتجلى الحقيقة، كما أن المجتمع في عمومه مقيد بأحكام الشرع حريصاً على تنفيذها ولذلك كانوا أبعد الناس عن الطعن واللعن والقول الفاحش والبذيء؟.

وقد نهى رسول الله عن سب الأموات من المشركين، فكيف بمن يسب أولياء الله المصلحين، وعن عائشة

رضي الله عنها مرفوعاً: لاتسبوا لا تنسبوا الأموات فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا. وليس معنى ذلك أن معاوية

373

الانتصار للصحب والآل، ص 376.

البداية والنهاية، 139/ 8.

المرجع نفسه، 140/ 8.

الانتصار للصحب والآل، ص 277.

الألباني في الصحيحة، رقم 320. ابنان رقم، صححه

صحيح

البخاري رقم 1

6516

1

2

3

4

5

6