الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٣٨

ومع

هذا فإنّ الحركة واجهت الاضطهاد في تلك الفترة وقد قتل أصدقاء مقربون من جابر، مثل أبي بلال، وشقيقه عروة، وسجن آخرين مثل أبي فقس وقنبر وسمح لأتباعه بدفع الرشوة وقال: لم يبق شيء أنفع لنا في هذا العهد -عهد عبد الله - إلا الرشوة وهكذا فإنّ جابرًا بلغ حد استخدام الرشوة لتجنب أي اضطهاد من النظام الأموي بأنصاره. وكان جابر بن زيد وثيق الصلة بالحركة منذ وقت مبكر وأصبح زعيمها وإمامها وكان له دور كبير في تنظيم الحركة وتطورها وتأسيس النظام السري في الدعوة الإباضية في البصرة في العقد السادس من القرن الأول الهجري 2.

الإمام جابر بن زيد والمجتمع

لم يشأ الإمام جابر الانسحاب من المجتمع الإسلامي الذي يعيش فيه مع بقية أتباع حركته ولذا فإنهم لم يعزلوا أنفسهم عن الناس ولم يدعوا للخروج والهجرة كما فعل الأزارقة وغيره من متطرفي الخوارج وكان جابرًا ينشر آراءه ويبث أفكاره بين الناس من خلال أحاديثه الدينية وفتاوى وأجوبته على المستفسرين عن بعض الأمور الدينية من داخل البصرة وخارجها وكان يتفحص تلاميذه، فمن وجد فيه استمداداً قوياً لآرائه وحماساً لمبادئه دعاه إلى مذهبه 3.

- علاقة الإمام جابر بالحجاج

تجنب الإمام جابر أي احتكاك مع السلطة، ولم يؤثر عنه أنه تعرض لأذى قبل تولي الحجاج للسلطة في العراق على الرغم من أنّ بعض أصحابه قد لقى عنتاً كبيراً على أيدي الولاة منذ أيام زياد. وتشير المصادر

141

87

المرجع نفسه، ص

2 نشأة الحركة الإباضية، المرجع السابق، ص المرجع نفسه، ص

3

4

140

140

سير، ر، المرجع السابق، ص 94 - 93. وانظر: نشأة الحركة الإباضية، المرجع السابق، ص

37

1