الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٣٩

الإباضية إلى أن العلاقة بين جابر بن زيد والحجاج كانت في البداية ودية وكان جابر يزور الحجاج ويتزود

عليه حتى بعد أن نقل الحجاج مقره إلى مدينة واسط وكان ليزيد بن أبي مسلم كاتب الحجاج، دور ملموس في هذه العلاقة لأنه كان صديقاً حميماً لجابر 1.

11

وليس لدينا ما يفسر هذه العلاقة بين الرجلين جابر" ويزيد، ومن المحتمل أن يزيد بن أبي مسلم كان واسع الأفق بحب العلماء ويعطف عليهم حتى وإن اختلف معهم في الرأي وكان في علاقته مع جابر مدفوعا بهذه النظرة تجاه العلماء وشفاعته للشعبي دليل آخر على تقديره للعلماء، وحرصه على عدم تعرضهم للأذى والاضطهاد. وأما ما يذكره المستشرق ليفتكسي من أن يزيد بن أبي مسلم كان خارجيًا، فليس لدينا دليل يبرره، ومن غير المحتمل أن يكون يزيد كذلك وهو من أخلص أعوان الحجاج أضف إلى ذلك أن يزيد بن أبي مسلم نفسه قد قتل على أيدي الخوارج بينما كان واليا على شمال أفريقية في عهد يزيد بن عبد الملك 2.

3

وعلى أية حال، فإنّ علاقة جابر بالحجاج بقيت لفترة من الوقت جيدة، وفرض الحجاج له عطاء مقداره 600 أو 700 درهم. وقد أراد الحجاج أن يوليه القضاء، فرفض متذرعا بعدم قدرته على حمل أعباء هذا المنصب وقال: إني أضعف من ذلك، قال الحجاج: وما بلغ ضعفك؟ قال: يقع بين المرأة وخادمها شر فما أحسن أن أصلح بينهما، قال: إنّ هذا لهو الضعف. وفي هذه الرواية دلالة على أنّ جابرا كان يريد إخفاء مقدرته وإبداء ضعفه للوالي حتى يبعد الشبهات عنه، وحتى لا يخطر ببال الوالي أن رجلاً بلغ هذه الدرجة من الضعف يمكنه أن يقوم بتأسيس حركة سرية مناوئة للدولة الأموية.

141

العقود الفضية للحارثي

101 - 100، نشأة الحركة الإباضية ص

ص

تاريخ ابن خلدون ابن خلدون، 4/ 403.

العقود ا الفضية، للحارثي ص 10، نشأة الحركة الإباضية، ص

142

142

38

74. وانظر: نشأة الحركة الإباضية. ر، المرجع السابق، ص. سير،

ص

1

2

3

4