الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٣٨٤

ويكفي أن نعلم أن جماعة من المسلمين قد أقرت هذا التدبير، ورضيت به ولم يُسمع صوت اعتراض عليه حتى

نتأكد: أن الاجماع - أحد مصادر التشريع انعقد على صحته ونفاذه.

ولا ننسى: أن عمر خليفة راشد، كما ينبغي أن نؤكّد أن أهل الشورى أعلى هيئة سياسية قد أقره نظام الحكم

في الإسلام في العهد الراشدي، كما: أنَّ الهيئة التي سماها عمر، تمتعت بمزايا لم يتمتع بها غيرها من جماعة المسلمين، وهذه المزايا منحت لها من الله وبلغها الرسول، فلا يمكن عند المؤمنين أن مبلغ هؤلاء العشرة من التقوى والأمانة.

يبلغ أحد من

المسلمين

ومن الأمور المهمة حرص الفاروق على إبعاد الإمارة عن أقاربه، مع أن فيهم من هو أهل لها، فهو يبعد قريبه سعيد بن زيد عن قائمة المرشحين للخلافة 3.

وقد أوصى بأن يحضر عبد الله بن عمر مع أهل الشورى وأن ليس له من الأمر شيء، ولكن قال لهم: فإن رضي ثلاثة رجال منهم، وثلاثة رجال منهم، فحكّموا عبد الله بن عمر، فأي الفريقين حكم له، فليختاروا رجل منهم، فإن لم يرضوا يحكم عبد الله بن عمر، فيكون مع الذين فيهم عبد الرحمن بن عوف، فوصف عبد الرحمن بن عوف بأنه مسدد رشيد له من الله حافظ فاسمعوا له.

وقد أشرف على العملية الانتخابية عبد الرحمن بن عوف وشاور الناس في أمر علي وعثمان رضي الله عنهما وكان يشاور كل من يلقاه في المدينة من كبار الصحابة وأشرافهم ومن أمراء الأجناد ومن يأتي للمدينة وشملت مشاوراته النساء في خدورهنَّ، وقد أبدين رأيهنّ، كما شملت الصَّبيان والعبيد في المدينة وكانت نتيجة مشاورات عبد الرحمن بن عوف: أن معظم المسلمين كانوا يشيرون بعثمان بن عفان، ومنهم من كان يشير

1

2

نظام الحكم في الشريعة والتاريخ الإسلامي، 228/ 1.

المرجع نفسه، 229/ 1.

3 الخلفاء الراشدين، الخالدي، ص 98.

4

تاريخ الطبري، 325/ 5

383