الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٣٨٦يقبلها، إلا بعد إلحاح شديد ممن بقي من الصحابة بالمدينة وخوفاً من ازدياد الفتن وانتشارها ومع
ذلك
لم
يسلم من نقد بعض الجهال أثر تلك الفتن كموقعة الجمل وصفين التي أوقد نارها وأنشبها الحاقدون على
الإسلام كابن سبأ وأتباعه الذين استخفهم فأطاعوه لفسقهم ولزيغ قلوبهم عن الحق والهدى، وقد روي
الكيفية التي تم بها اختيار علي رضي الله عنه للخلافة بعض أهل العلم 2.
وقد روى أبو بكر الخلال بإسناده إلى محمد الحنفية قال: كنت مع علي رحمه الله وعثمان محصر، قال: فأتاه رجل فقال: إن أمير المؤمنين مقتول الساعة، قال: فقال علي رحمه الله: قال: محمد: فأخذت بوسطه تخوفاً عليه، فقال: خل لا أم لك قال: فأتى علي الدار وقد قتل الرجل رحمه الله فأتى داره فدخلها وأغلق بابه، فأتاه الناس فضربوا عليه الباب فدخلوا عليه فقالوا: إن هذا قد قتل، ولا بد للناس من خليفة، ولا نعلم
أحق بها منك فقال لهم علي: لا تريدوني، فإني لكم وزير خير مني لكم أمير، فقالوا: لا والله لا
نعلم
أحق بها منك، قال: فإن أبيتم علي فإن بيعتي لا تكون سرًا، لكن أخرج إلى المسجد فبايعه الناس.
أحداً
أحداً
طريقة انعقاد بيعة الحسن بن علي رضي الله عنهما: كانت بيعة الحسن بن علي رضي الله عنهما في شهر رمضان من سنة 40 هـ، بعد استشهاد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وقد اختار الناس الحسن بعد والده، ولم يعين أمير المؤمنين أحداً من بعده،
وبعد مقتل علي صلى عليه الحسن بن علي، وكبر عليه أربع تكبيرات، ودفن بالكوفة، وكان أول من بايعه عبادة الخزرجي، قال له: أبسط يدك أبايعك على كتاب الله عز وجل وسنه نبيه، وقتال
سعد قيس بن
بن
المحلين، فقال له الحسن رضي الله عنه: على كتاب الله وسنة نبيه فإن ذلك يأتي من وراء كل شرط: فبايعه وسكت وبايعه الناس. وقد اشترط الحسن بن علي على أهل العراق عندما أرادوا بيعته فقال لهم: إنكم سامعون مطيعون تسالمون من سالمت وتحاربون من حاربت. وفي رواية قال لهم والله لا أبايعكم إلا على
385
الدولة الأموية، 542/ 1.
عقيدة أهل السنة في الصحابة الكرام، 677/ 2.
كتاب السنة لأبي بكر الخلال، ص 415.
1
2
3