الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٣٩١

به

النبي (صلى الله عليه وسلم)، أما خلافة بني أمية، فكانت قد عظمت وتضخم أمرها وعرضت مملكتها ولكن طاعتهم لم تكن كطاعة هؤلاء!.

وتحدث عن مساندة فتاوى المارقين عن جور الظالمين وتسويغهم الفساد وعرض الثورات التي ظلم الأمويين وبين أن الأمة لم تستكن لهذا الهوان والطغيان ويستعرض عدداً من الثورات التي واجهت ومنها ثورة الحسين (60 هـ) رضي الله عنه وتورة زيد بن علي في عهد في عهد هشام بن عبد الملك (122 هـ) في الكوفة مؤسس المذهب الزيدي وفي تورة عبد الله بن الزبير، في مكة وثورة عبد الرحمن بن الأشعث لمواجهة ظلم الحجاج، وعسفه وطغيانه وانضم إليه جمهرة من العلماء الورعين منهم عامر الشعبي، وأبو الأيوب ابن القرية التي قتله الحجاج وكذلك سعيد بن جبير (95 هـ)، وقصة مقتله متداولة في مصادر التاريخ الإسلامي وأدبياته قاطبة، وتوقف الخليلي طويلاً أمام ثورة عبد الله بن يحيى الكندي، طالب الحق وقائده أبي حمزة الشاري (130 هـ)، ويخصها بمزيد من الشرح والإيضاح لأسباب أهمها أنها تنتمي إلى مدرسة الإباضية.

ولم يشر العلامة الخليلي إلى أي إيجابيات الدولة الأموية وإنما ركز على السلبيات واستثنى عهد عمر بن عبد العزيز الذي أشاد به إشادة كبيرة وفي كتابه نبذ التعصب المذهبي يقول الخليلي: وقد يقول قائل إنّني تحاملت على الدولة الأموية ونسبت إليها ما هي بريئة منه، وأريد أن أثبت للذين يظنون ذلك أنه ليس في نفسي ولا في نفس أحد من الذين يقولون بما أقول حقد على الأمويين من حيث إنهم، أمويون، ولكن في نفسي كراهية

لله

للباطل من حيث إنه ظلم، وللجور من حيث إنه جور، وللانحراف حيث أنه انحرف وإلا فإننا ندين سبحانه وتعالى بولاية أحد من الذين جاؤوا في أعقاب الأمويين الجائرين الظالمين وأقاموا الحق في الأرض مع

كونه من بني أمية، وهو الخليفة العادل والإمام الصادق عمر بن عبد العزيز، رضي الله عنه فنحن ندين

الله

تعالى بولايته، ونجعلها قربة لله عز وجل هذا الخليفة الذي محا بنور العدل ظلمات الحور، والعسف والغشم

6

390

قراءة في كتب المدرسة الإباضية، ص 25. المرجع السابق، ص 27.

1

2