الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٤٠٦نصوص علماء الإباضية في جعل السنة مصدرًا مستقلًا للتشريع:
قال العلامة الخليلي: تواترت نصوص علماء الإباضية قديماً وحديثاً على تأكيد اعتماد السنة في التشريع، وجعلها أصلاً ثانياً بعد الكتاب العزيز وأن حجية السنة النبوية أصلها من القرآن، كيف وقد توالت آيات الكتاب مؤكدة وجوب اتباعه صلى الله عليه وسلم ومعلقة صحة الإيمان والنجاة في الدار الآخرة على طاعته فيما أمر به أو نهى عنه، وعلى حسن التأسي بفعله صلوات الله وسلامه عليه، لذلك قال علماؤنا بأن كل ما جاء في السنة النبوية فإنه في حكم ما جاء به القرآن لأمر الله تعالى، باتباعه صلوات الله وسلامه عليه، واستدل بمجموعة من أقوال علماء المدرسة الإباضية في ذلك منهم:
العلامة عثمان بن عبد الله الأصم والدليل على أن السنة حجة: قوله تعالى: وَمَا آتَاكُمُ
الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا (الحشر: 7].
قال العلامة الشقصي: وأحكام الشريعة كلها مأخوذة من طريق واحد، وأصل واحد وهو:
كتاب رب العالمين.
- قال الله تعالى: وَاتَّبِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ} [الأعراف: 3].
- وقال تعالى: وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا [الحشر: 7].
- وقال: وفَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ} [النساء: 59].
- وقال: ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ [النجم: 3 - 4]، فوجب اتباع السنة بكتاب الله
تعالى 2.
405
الحقيقة الدامغة، ص 32. الطالبين، الرستاقي، 61/ 1.
منهج
1
2