الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٤١المختلفة ومن بينهم
الأزد والمهالبة، وتشير المصادر إلى مراسلات متبادلة بينه وبين عبد
الملك
أناس من المهلب في خراسان. وكان جابر يطلب من أن يكتب له في أمر الدعوة ويسأله أن يرسل خطاباته في سرية تامة مع أشخاص موثوقين. والواقع أنّ جابرًا كان يكرر الطلب في وجود السرية في جميع مراسلاته مع أعوانه وأتباعه، ويطلب أحيانًا تمزيق رسائله إليهم وحرقها حتى لا تصل إلى أيدي أعدائها، فتؤدي بالتالي إلى كشف تنظيمهم وإجهاض حركتهم
وقد استطاع جابر بهذه السياسة أن يتجنب تنكيل الولاة به وبأصحابه لفترة طويلة واستطاع أيضاً أن يكسب عدداً من الأتباع ممن تولوا فيما بعد مركز المسؤولية بالطبع دون علم السلطات المعتقدهم في مناهضة الدولة الأموية وكانوا يستعينون بآراء إمامهم جابر في تسيير الإدارة والأعمال في المناطق الخاصة لنفوذهم، ومن بين هؤلاء الأشخاص النعمان بن مسلمة الذي أرسل إلى جابر يسأل عن كيفية جمع الجزية في منطقته ولا تذكر المصادر المتوفرة أيا كانت النعمان والياً عاملاً" ولكن ورود كلمة دهقان في الرسائل المتبادلة بينه وبين الإمام جابر يدل على أنه كان والياً في المناطق الشرقية، وربما في بعض كُور خراسان 2. ومن الشخصيات الأخرى التي كانت على صلة وثيقة بجابر بن زيد، يزيد بن بشار الذي كان يقطن عُمان ويدين بالمذهب الإباضي وقد عيّن عاملاً في إحدى مناطق عُمان فأرسل إلى جابر يستشيره في ذلك ويطلب نصائحه
وإرشاداته 3.
وهناك أشخاص آخرون خارج البصرة كانوا على علاقات حميمية مع جابر يدينون بمذهبه ويصدرون عن أمره وكانوا عيوناً له وممثلين في المناطق التي يسكنونها. ونظرًا للدقة في التنظيم والحذر الشديد فلم يستطع الولاة القبض على هؤلاء الدعاة والأشخاص وكان وجود بعضهم في مركز المسؤولية دليلاً واضحاً على عدم
145 - 144
جابر بن زيد جوابات ص،15،31،37، 40، عبد الكريم التركي، ص. ص.
المرجع السابق، ص 31. وانظر: نشأة الحركة الإباضية، ص.
144
40
23 - 22
144
نشأة الحركة الإباضية، ص.
جوابات جابر بن زيد، ص. ص
1
2
4