الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٤١١للنظر والاجتهاد ولكنهم يتركون الأحادي إن عارضه المتواتر، كما أنهم لا يقطعون عذر من خالف الروايات
الأحادية لترجيح ما يتصوره أقوى منها، أو لقدحه في صحتها.
إن الإباضية مدرسة إسلامية تعتمد القرآن الكريم وسنة النبي (صلى الله عليه وسلم) في مرجعيتها. وإن اتهامها بنكران السنة باطل وغير منطقى ولم يبن على أساس وإنما بأثر الهوى أو الجهل أو التعصب. فالمدرسة الإباضية من أحرص المدارس على اتباع السنة والالتزام بها بحسب ورودها عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) عملا وتركا وفكرًا وتطبيقا، وساروا على هدي الصحابة في وزن ما يلقى إليهم من الروايات بموازين العدل لسبر لسير أحوالها
من ثبوتها وعدمه 2.
3. الإجماع:
يوضح أبو يعقوب الورجلاني مسألة الإجماع من ألفها إلى يائها وعلى نهجه سار أصوليو الإباضية اللاحقون، أمثال الشماخي والقصبي والتلاتي، والسالمي واطفيش، وفي كتب بيان موقف الإباضية من حجة الإجماع، وهم الذين قالوا من ردّ ما اتفقت عليه الأمة، كمن ردّ السنة، ومن ردّ السُّنة كمن رد التنزيل ومن رد التنزيل أشرك 3.
فقد قام الورجلاني بتعريف الإجماع وأركانه في كتابه العدل والإنصاف وبين أهمية ما أهم أهل الإجماع وحجتيه وحقيقة الإجماع بين النفور والواقع وحجية الإجماع السكوتي، والإجماع وخبر الآحاد ومن أراد
التوسع فليرجع إلى حديث أبو يعقوب الورجلاني 4.
410
المرجع السابق، ص 41.
الحقيقة الدامغة، ص 113.
أبو يعقوب الورجلاني أصوليا، ص 350.
المرجع السابق، ص. ص 311 - 350.
1
2
3
4