الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٤١٢الكتاب
وقال العلامة أحمد حمد الخليلي: الإجماع ثابت بالكتاب، كما أنه ثابت بالسنة، فحجته من قول الله تعالى: {وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِهِ مَا تَوَلَّى
وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} [النساء: 115].
4. القياس:
تحدث الدكتور مصطفى بن صالح عن أبو يعقوب الورجلاني أصوليًا (دراسة لعصره وفكره الأصولي بأبي حامد الغزالي)، وأشار إلى أهمية القياس وخطورته، وتعريفه، وأركانه وشروط، أركانه، وشروط الأصل ومنهج الاستدلال لحجية القياس وأدلة الجمهور على أدلة القياس وأنواعه وأقسامه وبين آراء الورجلاني الإباضي في تأصيل هذا المصدر ونقل أقواله 2.
إن القياس الأصولي راجع في حقيقته إلى نوع من الاستقراء العلمي الدقيق القائم على فكرتين أو قانونين هما: قانون العلية وقانون اطراد الحوادث. وقد كان منطق الأصوليين في إثبات القياس أن أحكام الشرع في غالبها معللة وأن العلة الجامعة هي مناط سريان الحكم من الأصل إلى الفرع، لأن الحوادث المطردة تأخذ أحكامًا متشابهة في تصور العقلاء.
إن القياس الأصولي نتائج إسلامي خالص، استقاه المسلمون من مصادر التشريع الثلاثة الكتاب والسنة والإجماع، ووضعوه بجانبها مصدراً رابعاً متفقاً عليه بين جمهور العلماء وغدا منبعاً لا ينضب لأحكام الحوادث المستجدة، وفق معالم وضوابط الشريعة السمحاء التي حدّدتها نصوص الكتاب والسنة وأجمع
عليها الصحابة الأجلاء 3.
1
2
3
الحقيقة الدامغة، ص 34.
أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا، ص. ص 351 - 390.
المرجع نفسه، ص 391.
411