الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٤١٣

الأحاديث

وتحدّث العلامة الخليلي عن القياس وقال ثابت بالسنة لا بالإجماع واستشهد بمجموعة من النبوية الشريفة منها ما رواه الربيع عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد بن ابن عباس، قال كان الفضل ابن عباس رديف رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فجاءت امرأة من خثعم تستفتيه فجعل الفضل بن عباس ينظر إليها وتنظر إليه، فجعل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يصرف وجه الفضل إلى الشق الآخر، قالت: يا رسول الله إن فريضة الله على العباد في الحج أدركت أبي شيخاً كبيراً لا يستطيع أن يثبت على الراحلة أفأحج عنه قال: أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيته عنه أكنت قاضيه عنه؟ قلت: نعم، قال: فذاك ذاك 1.

وذكر بعض الأحاديث ثم قال: فهذه الأحاديث كلها دالة على مشروعية القياس في الحكم وذلك بحمل مجهول الحكم على معلومه عندما يشتركان في العلة التي ينشأ عنها الحكم، فقد نبه النبي (صلى الله عليه وسلم) على ذلك وعمل به أصحابه 2.

فهذه الأدلة الأربعة متفق عليها عند جمهور العلماء وثمة أدلة أخرى كانت تثير اختلاف الأصوليين والفقهاء في مختلف المذاهب عُرفت بالأدلة المختلف فيها أو الأدلة التبعية ومن أبرز هذه الأدلة؛ الاستصحاب، والاستحسان، والمصالح المرسلة، وشرع من قبلنا وسد الذرائع وقول الصحابي والعرف 3.

وقد تحدث عنها الدكتور مصطفى بن صالح بشيء من التفصيل في كتابه أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا" وكذلك الدكتور التواتي بن التواتي الأغواطي الجزائري "كتاب الفقه المقارن بين الفقه المالكي والفقه

الإباضي" وغيرها من كتب فقهاء الإباضية.

412

1148

الربيع، 159/ 1، رقم 392. وانظر: مسلم: 804/ 2، رقم:

الحقيقة الدامغة، ص 36.

3 أبو يعقوب الوارجلاني أصوليًا، ص 392.

1

2