الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٤٢١

من خلال هذه الدراسة اتضح لي أن قول ابن رشيق القيرواني أن مذهب الإباضية الفقهي أقرب

المذاهب إلى مذاهب أهل السنة، قول صحيح، فلم أجد من بين المسائل الخلافية مع المالكية ما

خرج

منه الإباضية عن المذاهب الأربعة إلا مسائل قليلة معدودة.

أهم الوسائل التي خالفت الإباضية فيها المذاهب الأربعة:

القول بعدم جواز المسح على الخفين.

تحريم المرأة على زوجها الذي جامعها قبل طهرها واغتسالها من الحيض.

انهدام الصوم بالفطر؛ ومعناه قضاء كل الأيام التي سبقت يوم الفطر بالإضافة إلى الكفارة.

القول بانتقاض الوضوء بالمعاصي، كالفطر والكلام الفاحش ونحو ذلك.

القول بانتقاض الوضوء من مس النجاسة الرطبة أو اليابسة مع رطوبة اليد.

القول بانتقاض الوضوء من مس الكافر باعتباره نجسا بالحقيقة.

القول ببطلان صيام من أصبح جنبًا، ولو باحتلام.

القول بندب صيام أيام معينة كالخامس والعشرين من ذي القعدة وغيره.

تأثر المذهب الإباضي بمجاورته للمذهب المالكي، فكثير من المراجع التي رجعت إليها تذكر الخلاف المالكية دون غيره من المذاهب غالبا، ثم إن كثيرًا من المصطلحات الفقهية الإباضية يتضح فيها

مع

التأثر بالمصطلحات الفقهية المالكية.

على العكس من علماء الإباضية لم يهتم علماء المالكية بذكر خلاف الإباضية في المسائل والفروع

الفقهية، فكأنهم لم يعتدوا بخلافهم.

1 الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية، ص 277.

420