الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٤٢٣وكتب الدكتور التواتي بن التواتي الأغواطى الجزائري كتابًا قيما من مجلدين كتاب الفقه المقارن بين الفقه المالكي والفقه الإباضي" وكانت دراسته تقابلية بين المذهبيين من حيث الأصول والفروع وبين هدفه من الكتاب وهو خدمة المذهبين الأخوين المتجاورين في الربوع الجزائرية والسعي إلى تقليص هوة الخلاف بين
الأخوة.
وقال: وهذا الكتاب ليس هدفه التأريخ للفرق الإسلامية وإنما غايته خدمة الفقه الإسلامي عموماً والفقه المالكي والإباضي خصوصاً لما فيه من تقريب بين المذهبين وبث روح التسامح والمودة بين الفريقين – وهي موجودة لا محالة ولكنا نريدها أن تزداد متانة وقد راسلني راسني أحد أقطاب الإباضية في واد ميزاب وهو العلامة الشيخ محمد ناصر المرموري -رحمه الله تعالى - مشجعاً فقال: ليس هناك كبير فرق بين مذهبينا "المذهب المالكي والمذهب الإباضي" وإن تسامح علماء الإباضية تجاه الفقه المالكي لا نلمسه في "فقه" "العوام" وإنما نجده في فقه الأعلام الإباضية 2.
ونقل ما ذكره الشيخ إطفيش في كتابه الموسوم "شرح النيل وشفاء العليل" من تسامح مع المذاهب السنية ومع أقطاب الفقه المالكي خصوصاً وأثبت بعض المسائل الفقهية المستقطبة من "شرح النيل"
قاطبة
للتدليل على الروح الطيبة السمحة 3.
وتناول الشيخ اطفيش –رحمه الله كتاب النيل شارحًا عبارته بأقوال المذاهب السنية، مكثرًا من قول
مالك وأصحابه. ثم قال: إن هذين المذهبين وغيرهما من المذاهب الأخرى استمدت فروعها استنباطا من
422
كتاب الفقه المقارن بين الفقه المالكي والفقه الإباضي 10/ 1.
المرجع السابق، 42/ 1.
المرجع نفسه، 42/ 1.
المرجع السابق، 43/ 1.
1
2
3
4