الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٤٦١حكم الربا في الأوراق النقدية ووجوب الزكاة فيها.
حكم التدخين.
ومن خلال الغوص والاطلاع في فكر العلامة الخليلي يتضح لنا أصوله المتينة وقواعده الرضية وفقه العميق وسعة اطلاعه على المدارس الإسلامية مما جعله في مصاف كبار علماء وفقهاء الأمة الإسلامية وفي خاتمة كتابه بيان أثر الاجتهاد والتجديد في تنمية المجتمعات الإسلامية قال الخليلي: "من خلال النظر في هذا البحث وتقليب أوراقه تخرج بما يلي:
—
—
أن الاجتهاد في كل عصر من الأمور الضرورية التي لا بد للأمة أن تعني بها من أجل حل مشكلاتها
والحفاظ على دينها والربط بين الواقع والشريعة.
أن باب الاجتهاد لم يغلق بحال، فإن الرجوع إلى الكتاب والسنة واستلهام الأحكام منها أمر لا
مناص منه في كل عصر حتى تستقيم حياة الناس.
أن هذا الأمر لا يمكن أن يتعاطاه كل أحد وإنما يقوم به علماء الشريعة الذين جمعوا بين وسائل الاجتهاد بدراسة الكتاب والسُّنة والعلوم التي هي وسائل لمعرفتها ودراسة مقاصد الشريعة ودراسة أوضاع الناس وإدراك ما يحيط بهم من أحوال.
أن التجديد في الجانب الفقهي والدعوى ضرورة لا بد أن تلبى في هذه الحياة وإلا سارت القافلة وتخلف المسلمون عن اللحاق بها. ومما تقدم أرى لا بد من التوصية بما يلي:
توعية الناس لتقبل الآراء الجديدة المبنية على الأصول الشرعية وعدم الجمود على ما تقدم من
آراء سابقة ربما كانت صالحة لعصور خاصة وذلك في المتغيرات دون الثوابت.
إعداد جيل من الفقهاء الربانيين الجامعيين بيد دراسة مصادر الشريعة واستلهام مقاصدها وبين
دراسة العصر وظروفه ومتطلباته.
460