الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٤٦٢توفير فرص الاجتهاد الجماعي لأجل تفادي الخطأ باجتماع الفقهاء وتدارسهم الموضوعات المطروحة، فإن الإنسان قليل بنفسه كثير بأخيه ويمكن أن يكون ذلك من خلال الحوار في المجامع الفقهية أو من خلال إيجاد منتديات فقهية في الشبكة العنكبوتية وتيسير الحوار فيها بين الفقهاء
في أطراف العالم.
الأخذ بوسائل العصر في تشخيص القضايا التي تحتاج إلى دراسة وحل، والاستعانة بتلك الوسائل في دراستها مع إشراك المتخصصين في كل فن حتى يتم تصورها تصوراً سليماً فإن الحكم على الشيء فرع تصوره.
حشد جميع الإمكانات من أجل إبراز صورة الإسلام المشرفة وذلك بالدعوة إليه بالحكمة والأخذ بوسائل العصر في هذه الدعوة لظل الإسلام منارة شاهقة يسطع نورها على العالمين.
خامسًا: الإمامة عند الإباضية وآراء أهل السنة:
يقول الشيخ علي يحيى معمر: عندما كان كبار العلماء من التابعين يعتقدون مجالس العلم، يفسرون كتاب الله ويروون للناس ما حفظوا عن رسول الله ويفتون للناس فيما يعرض لهم من مشاكل كانت قضية الخلافة، قد أخذت حظها من النقاش وانقسام الناس فيها على آراء معينة، حسب أدلتهم التي يقتنعون بها، وأصولهم التي يستندون إليها.
كان جابر بن زيد الأزدي، وهو أحد هؤلاء العلماء، اتخذ البصرة مقرًا له ينشر فيها العلم ويتولى ويوالي التدريس والتأليف ويهتم بشؤون المسلمين وكانت قضية الخلافة من القضايا التي مرت عليه، ودرسها دراسة
461
المرجع السابق، ص 121.
1