الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٤٦٣

مستفيضة عميقة وانتهى فيها إلى رأي ثابت مبني على روح العدالة في الإسلام ومستمد من القرآن الكريم

ومستندة ومستند على سيرة السلف من أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام.

كان يرى أن أهم مرافق الدولة وأعظم مظهر للأمة وأقوى سلطة تشرف على تنفيذ أوامر الله، وتطبيق أحكام الكتاب الكريم، وهي بهذا الوصف لا يمكن أن تخضع لنظام وراثي، ولا أن ترتبط بجنس أو قبيلة أو أسرة أولون، وإنما يجب أن يشترط فيها الكفاءة المطلقة، الكفاءة الدينية والكفاءة الخلقية، والكفاءة العلمية والكفاءة العقلية، فإذا تساوت هذه الكفاءات في مجموعة من الناس أمكن أن تجعل من الهاشمية أو القرشية أسباب المفاضلة أو من وسائل الترجيح، أما في غير ذلك فليس لها حساب.

أو العروبة من

وقد عرف الناس هذا الرأي الجابر بن زيد، كما عرفوه لكثير من العلماء المعاصرين له، والكثير من أصحاب

رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وكان طلابه، ينشرون ذلك عنه، ويتحدثون بها.

1 شرط القرشية في الإمامة:

ذهب علماء أهل السنة إلى اشتراط هذه الشرط، وحُكي الإجماع عليه من قبل الصحابة والتابعين وبه قال الأئمة الأربعة، فقال الإمام أحمد في رواية الإصطخري: الخلافة في قريش ما بقي من الناس اثنان ليس لأحد من الناس أن ينازعهم فيها ولا يخرج عليهم ولا تُقرُّ لغيرهم بها إلى قيام الساعة 2.

وقد نص الشافعي رضي الله عنه على هذا في بعض كتبه 3 وكذلك رواه زرقان عن أبي حنيفة، وقال الإمام

5

مالك: ولا يكون رأي الإمام إلا قرشيًا وغيره لا حكم له إلا أن يدعو إلى الإمام القرشي

462

64 - 63

1 الإباضية في موكب التاريخ، ص. ص

2

3

أبي يعلى، طبقات الحنابلة، 26/ 1.

الشافعي، الأم، 143/ 1.

4 أصول الدين، ص 275. العربي، أحكام القرآن، 1721/ 4

5

ابن