الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٤٦٥ومر معنا في الرواية الواردة في الصحيح والتي أثبتناها في مبايعة أبي بكر رضي الله تعالى عنه عند
ذكره لهذا الحديث بمعناه لا بلفظه حيث قال: ولن يعرف العربُ هذا الأمرَ إِلَّا لهذا الحي مِن
قريش
1
ومنها ما رواه الإمام أحمد بسنده عن أنس بن مالك: أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قام على باب البيت ونحن فيه فقال: الأئمةُ مِن قُرَيش ولي عليكم حقٌّ عظيم ولهم ذلك ما فعلوا ثلاثا إذا استُرحموا رحموا وإذا حكموا عدَلوا وإذا عاهدوا وَفَوْا فَمَنْ لَمْ
يفعَلْ ذلك منهم فعليه لعنة الله والملائكة
والنَّاس أجمعين 2.
وقال ابن حزم: "وهذه رواية الأئمة من قريش، جاءت مجيء التواتر رواها أنس بن مالك وعبد الله بن عمر بن الخطاب ومعاوية وجابر بن عبد الله وجابر بن سمرة وعبادة بن الصامت معناها "3. الإجماع: فقد حكاه غير واحد من العلماء منهم: النووي حيث قال في شرحه الحديث: الناس تبع لقريش … إلخ الحديث وهذه الأحاديث وأشباهها دليل ظاهر على أن الخلافة مختصة بقريش لا يجوز عقدها لأحد من غيرهم وعلى هذا انعقد الإجماع في زمن الصحابة والتابعين فمن بعدهم بالأحاديث الصحيحة ومنهم القاضي عياض، وممن حكى هذا الإجماع الماوردي والإيجي في المواقف
وابن خلدون في المقدمة والغزالي في فضائح الباطنية وغيرهم.
من المحدثين الشيخ محمد رشيد رضا حيث قال: أما الإجماع على اشتراط القرشية فقد ثبت بالنقل والفعل، رواه ثقات المحدثين واستدل به المتكلمون وفقهاء مذاهب السنة كلهم وجرى عليه العمل بتسليم الأنصار وإذعانهم لنبي، قريش، ثم إذعان السواد الأعظم من الأمة عدة قرون.
فتح الباري، 20/ 7.
مسند
أحمد، 183/ 3.
الفصل في الملل والأهواء والنحل، 89/ 4.
الدميجي، الإمامة العظمى ص 273. الخلافة والإمامة العظمي، رشيد رضا، ص 19.
464
1
2
3
4
5