الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٤٦٩

وما ينقصنا أو يزيدنا من أفريقيا أو أسيا وما فضل عبد شمس على توت عنج آمون؟ أو تحتمس على عنترة؟ ولماذا لا يقال في إيجاز أن الزنجي المسلم من الهاشمي المنافق، وأن قضية فلسطين

من شأن الإسلام والمسلمين قبل أن تكون من شأن العرب والمستعمرين".

وقال الدكتور محمد عبد الرحيم الزيني: في تعليقه على قراءته لكتاب الدكتور الأغبري "كتاب الإباضية بين حراسة الدين وسياسة الدنيا"، ناضل الموقف نضالاً واسعاً للبرهنة على عدم صحة حديث: الأئمة من قريش وأولى الموضوع إيلاء عظيما مع إظهار مدى صواب رأي الإباضية في إنكار ذلك وإصرارهم أن يكون إمام المسلمين "الخليفة أو الرئيس أو الأمير" من بين المسلمين كافة على أن تتوافر فيه شروط العلم والتقوى والشجاعة وسلامة الأعضاء وصحة الجوارح دون

2

النظر إلى قبيلة أو جنس. ثم قال: الحقيقة أن القضية لا تحتاج إلى هذا الجهد الجهيد، ولا العناء الشديد، فقد أثبت جمهرة من المؤرخين أننا بصدد مقولة للخليفة أبي بكر وكان قصده أن العرب لا تنقاد إلا لهذه القبيلة آنذاك ولكن الفقهاء أخذوا هذه المقولة وعدوها حديثًا ونصا صحيحًا وراحوا يقننون ذلك ويجعلون منه شريعة تتحكم في الأمة الإسلامية في حين رفضها المعتزلة والإباضية. واستدل بأدلة على ما ذهب إليه المذهب الإباضي منها:

قوله سبحانه: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللهِ أَتْقَاكُمْ﴾ [الحجرات: 13]. إذًا، فالآية تميز فئة المتقين المتمسكين بالكتاب والسنة المنفذين لتعاليمه المجاهدين في سبيل مبادئه، فكلنا أمام الله سواء ولا ميزة لأحد على أحد إلا بتطبيق قواعد الإسلام وتعاليمه. وقد قال غيره: فجعل الأفضلية والإكرام بالتقوى

468

الإباضية في موكب التاريخ، ص 65.

قراءة في كتب المدرسة الإباضية، ص 133.

المرجع السابق، ص 133.

المرجع نفسه، ص 133.

1

2

3

4