الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٤٧٠لا بالمعايير الأخرى كالنسب ونحوه بل وردت أحاديث تحذر من التفاخر بالأنساب والأحساب
وتنهى عن العصبية الجاهلية منها:
قوله صلى الله عليه وسلم: " أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهنَّ: التفاخر بالأحساب
11
والطعن في الأنساب والاستسقاء بالنجوم والنياحة ".
وقوله صلى الله عليه وسلم: إن الله قد أَذْهَبَ عنكم عُبّيَةَ الجاهليةِ 2 وفخرها بالآباء، مؤمن تقي،
وفاجر شقي، أنتم بنو آدم وآدم من تراب ليدعن رجال فخرهم بأقوام، إنما هم فحم من فحم
جهنم، أو ليكونن أهون على الله من الجعلان التي تدفع بأنفها النتن 3.
وفي قوله سبحانه وتعالى: ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾ [الشورى: 38]، إذ يقرر النص المقدس بوضوح أن أمر المسلمين عامة هو بالمشاورة والاتفاق والاختيار والتفاهم وعليه إذا أرادوا أن يبرموا أمرًا من الأمور الرجوع إلى أهل الحل والعقد وهم خبراء بالتعبير المعاصر كل في مجاله.
عدم اختيار الرسول (صلى الله عليه وسلم) لأبي بكر، أو تنصيبه خليفة للمسلمين وكونه أمره بالصلاة لا ينهض دليلًا على ترشيحه للخلافة.
لو كانت الأئمة من قريش حقَّا، فلماذا لم يختره الرسول (صلى الله عليه وسلم) ويعينه خليفة أمام الملأ، أو يأخذ البيعة له، ولماذا وقع الخلاف بينهم، بين القريشين والأنصار وبين القرشيين أنفسهم والحقيقة الساطعة أنه ترك الأمر شورياً بين المسلمين لا سيما في هذه القضية الحيوية المصيرية 5.
469
البخاري، فتح الباري 156/ 6
عبية الجاهلية: فخرها وتكبرها.
عنون المعبود، سنن أبي داود، ك الأدب 31/ 14.
قراءة في كتب الإباضية، ص 134.
المرجع السابق، ص 134.
1
2
3
4
5