الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٤٧٧من الله فيه برهان " وبالأحاديث الآمرة بالصبر، وبالأحاديث الناهية عن قتال المسلمين بعضهم لبعض، وبالأحاديث النهي عن القتال في الفتنة، وقد دافع عن هذا الرأي الكثير من كبار علماء أهل السنة: الإمام أحمد بن حنبل، والإمام الطحاوي وابن تيمية وابن القيم وغيرهم.
5. الخروج على الحكام عند الإباضية:
قال الشيخ علي يحيى معمر بأن قطب الأئمة تكلم عن الموضوع الخروج على الحكام، فقال: ونحن بعد
لا نقول بالخروج على سلاطين الجور الموحدين، ومن نسب إلينا وجوب الخروج فقد جهل مذهبنا وقطب
الأئمة إمام الإباضية في عصره بإجماع الإباضية وهو من أكبر علماء الإباضية في القرن الرابع عشر
2
ويقول أبو يعقوب الورجلاني في كتابه الدليل اعلم يا أخي أن مذهب أهل الدعوة في الخروج على الملوك الظلمة والسلاطين الجورة جائز وليس كما تقول السنية أنه لا يحل الخروج عليهم، ولا قتالهم، بل التسليم لهم
على ظلمهم أولى، قالوا وقد اختلفت الأمة في هذه المسألة على ثلاثة أقوال:
القول الأولى قول أهل الدعوة إنه جائز الخروج عليهم وقتالهم ومناصبتهم، والامتناع من إجراء أحكامهم علينا إذا كنا في غير حكمهم، وأما إذا كنا تحت حكمهم فلا يسعنا الامتناع في كثير من أحكامهم، وإن أردنا الشراء أو الخروج جاز لنا. وكما يقول في موضع آخر من الكتاب ما يلي: "وإن لم نخرج عليهم ورضينا
بالقعود بالكون معهم وتحتهم جائز لنا ذلك ونعيش في كنفهم". ويعتبر أبو يعقوب الوارجلاني من
أئمة
القرن السادس الهجري وله شهرة واسعة تجاوزت المحيط الإسلامي إلى المحيط الغربي فاهتم المستشرقون بآثاره وكتبوا عنه وهو عند الإباضية بمثابة ابن رشد عند المالكية وعبارته فيما أظهر صريحة واضحة لا تحتاج إلى
1
2
المدارس
الفكرية الإسلامية، ص 67.
الإباضية الفرق بين الفرق، ص)
499
3 الإباضية بين الفرق الإسلامية، ص)
476
499