الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٤٨٠

هذا وقد ادعي الإجماع على ذلك بعض العلماء كالنووي في شرحه لصحيح مسلم، وكان مجاهد البصري

الطائي فيما حكاه عنه ابن حزم ولكن دعوى الإجماع فيها نظر، لأن هناك بين أهل السنة

خالف

من

ذلك.

واستدلوا على مذهبهم وهو ترك الخروج بحديث عبادة بن الصامت رضي الله تعالى عنه، قال: بايعنا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) على السمع والطاعة في العسر واليسر والمنشط والمكره وعلى أثرة علينا وعلى ألا ننازع الأمر أهله إلا تروا كفراً بواحاً عندكم من الله فيه برهان وفي رواية: على ألا ننازع الأمر أهله وعلى أن نقول الحق أينما كنا لا نخاف في الله لومة لائم.

قال ابن تيمية بعد ذكره لهذا الحديث فهذا أمر بالطاعة مع استئثار ولي الأمر، وذلك ظلم منه، ونهي عن منازعة الأمر أهله وذلك نهى عن الخروج عليه.

حديث أم سلمة رضي الله تعالى عنها قالت: إن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: إنه يُسْتَعمل عليكم أمراء. فتعرفونَ وتُنكرونَ. فمن كرة فقد برئ. ومن أنكر فقد سلم. ولكن من رضى وتابع قالوا: يا رسولَ الله! ألا نقاتلهم؟ قال: لا. ما صلوا.

وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: مَن رأى مِن أميره شيئًا يكرهه فليصبر فإنه ما أحدٌ يُفارقُ الجماعةَ شِبرًا فيموتُ إلا مات ميتةً جاهلية 3.

وحديث حذيفة بن اليمان إذ يقول: قال رسول الله: يكون بعدي أئمةٌ لا يهتدون بهداي، ولا

يستتون بسنتي وسيقوم فيهم رجال قلوبُهُم قلوبُ الشياطين في جُثمان إنس، قال قلتُ: كيف أصنع؟

479

1709

فتح الباري، 13/ 5 وانظر: مسلم، رقم)

منهاج السنة، 88/ 2.

فتح الباري، 13/ 5.

1

2

3