الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٤٨١يا رسول الله! إن أدركتُ ذلك؟ قال: تسمعُ وتطيع للأمير. وإن ضَرَب ظهرك. وأخذ مالك. فاسمع
وأطع، وفي رواية تلزم جماعة المسلمين، وإمامهم قال: فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام؟ قال: فاعتزل تلك الفِرقَ كلَّها، ولو أن تعض على أصل شجرةٍ، حتى يُدرِكَك الموتُ وأنت على ذلك. إلى غير ذلك من الأحاديث الكثيرة في هذا المعنى وهي جميعها صريحة في النهي عن الخروج على الأئمة، وإن رأي الإنسان ما يكره وصريحة كذلك في الأمر بالصبر على جورهم وعدم نزع اليد من الطاعة، ومن الأدلة على عدم
جواز الخروج على الأئمة الفساق الأحاديث الدالة على تحريم الاقتتال بين المسلمين وهذا يقع عادة عندما وهناك ما يدل على
تخرج
طائفة
عن طاعة إمامها، لأنه يستنجد بجنده من المسلمين فيحصل الاقتتال
بينهم
غلظ تحريم قتل المسلم لأخيه المسلم، وعلى النهي عن الاقتتال بين المسلمين، ومن هذه الأدلة:
عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: أن النبي () قال: سبابُ المسلم فسوق، وقتالُهُ كُفر. صلى الله عليه وسلم 3 وعن الأحنف بن قيس رضي الله عنه، قال: ذهبتُ لأنصرَ هذا الرجلُ، فلقيني أبو بكرة فقال: أين تريد؟ قلتُ: أنصرُ هذا الرجل، قال: ارْجِعْ فإني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار. فقلتُ: يا رسولَ اللهِ هذا القاتل، فما بال المقتول؟ قال:
4
إنه كان حريصًا على قتل صاحبه عن جرير أن النبي صلى الله عله وسلم قال له في حجة الوداع استنصت الناس فقال: لا ترجعوا بعدي كُفَّارًا، يَضرِبُ بعضُكم رقاب بعض.5 فهذه الأحاديث وما في معناها تدل على تحريم اقتتال المسلمين فيما بينهم وهذا لا شك يكون عند الخروج على الأئمة بالسيف، فدل على تحريم
480
مسلم، رقم
1847
الإمامة العظمى، ص 506.
مسلم، رقم 16.
مسلم، رقم
مسلم، رقم
2888
118
1
2
3
4
5