الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٤٨٢ذلك الخروج. وكما أن مما يدل على ذلك الأحاديث الواردة في النهي عن القتال في الفتنة، وهي
أحاديث كثيرة منها:
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: ستكونُ فتن القاعد فيها خير من القائم، والقائمُ فيها خيرٌ من الماشي، والماشي فيها خيرٌ من الساعي من تشرف لها تستشرفه، فمن وجد فيها ملجاً، أو معاذا، فليُعِذُ به 2 أي وجد عاصما وموضعا يلتجئ إليه ويعتزل فيه فليعتزل 3.
6
عن أبي سعيد رضي الله تعالى عنه، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): يوشك أن يكونَ خيرُ مالِ المسلم غنم يتَّبِعُ بها شَعَفَ الجبال ومواقع القطرِ، يفرُّ بدِينِه من الفتنِ.4. وهذا يدل على فضل اعتزال
الفتن عند وقوعها، وأنها مفسدة للدين الذي هو أول ما يجب على المسلم صيانته وحفظه. عن أبي بكر رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): إنها ستكون فتن. ألا ثم تكون فتنة القاعد فيها خيرٌ مِنَ الماشي فيها والماشي فيها خيرٌ مِنَ الساعي إليها. ألا، فإذا نزلت أؤ وقعت، فمَنْ كان لهُ إِبل فليلحق بإبلِهِ ومَنْ كانتْ لهُ غنمٌ فليلحق بغنمِهِ ومَنْ كانتْ لهُ أرض فليلحق بأرضه. قال فقال رجلٌ: يا رسولَ اللهِ! أرأيتَ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إِبل ولا غنمٌ ولا أرض؟ قال: يَعمد إلى سيفِهِ فيدقُ على حدِهِ بحجرٍ. ثم لينجُ إِن استطاع النجاء. اللهم! هل بلغتُ؟ اللهم هل بلغتُ؟ اللهم هل بلغتُ؟ قال فقال رجلٌ: يا رسول الله! أرأيتَ إِنْ أُكرهتُ
481
1 الإمامة العظمى، ص 508.
2
3
مسلم، رقم
2886
فتح الباري، 13/ 30، بتصرف يسير.
فتح الباري،
40/ 13
الإمامة العظمى، ص 9
209
4
5