الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٤٨٣

من

حتى ينطلق بي إلى أحد الصفين، أو إحدى الفئتين، فضربني رجل بسيفه، أو يجى سهم فيقتلني؟

قال: يبوءُ بإثْمِهِ وإِثْمِكَ. ويكونُ مِنْ أَصحابِ النارِ 1

عن عديسة بنت إهبان بن صيفي الغفاري قالت: جاء علي بن أبي طالب إلى أبي فدعاه للخروج معه، فقال له أبي: إن خليلي وابن عمك عهد إلا إذا اختلف الناي أن اتخذ سيفاً من خشب فقد اتخذته فإن شئت خرجت به معك … قالت فتركه 2. وعن أبي موسى أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال في الفتن! کسروا قِسِيَّكم وقطعوا أوتاركم واضربوا بسيوفكم الحجارة فإنْ دُخِل على أَحَدٍ بيتُه فَلْيَكُنْ

كخير ابني آدم

- إن هذه النصوص جميعها تدل على النهي عن القتال في الفتنة ولا شك أن الخروج عن الأئمة مما يؤدي إلى الفتنة فدل ذلك على النهي عن الخروج على الأئمة الظلمة قال الحافظ بن حجر: والمراد بالفتنة في هذا الباب! هو ما ينشأ عن الاختلاف في طلب الملك حيث لا يعلم المحق من المبطل. الأدلة على عدم الخروج أيضاً موقف الصحابة الذين توقفوا عن القتال في الفتنة وموقف علماء السلف أيام حكم بني أمية وبني عباس وكان في بعضهم فسوق وظلم، ومنهم الحجاج بن يوسف الثقفي الذي كفره بعضهم وكان الحسن البصري: يقول: إن الحجاج عذاب الله فلا تدافعوا عذاب الله، بأيديكم ولكن عليكم بالاستكانة والتضرع، فإن الله تعالى يقول: ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُم بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾ [المؤمنون: 76]. وقيل للشعبي في فتنه ابن الأشعث: أين كنت يا عامر؟ قال: كنت حيث

عوى الذئب فاستأنست بالذئب إذا عوى وصوّت الذئب إنسان فكدت أطير.

482

يقول الشاعر:

مسلم، رقم

2887

سنن الترمذي، رقم 33.

سنن ابن ماجه رقم

3961

1

2

3