الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٤٨٧

ومن

يقول: مررت أنا وبعض أصحابي في زمن التتار يقوم منهم يشربون الخمر، فأنكر عليهم من كان معي،

فأنكرت عليه وقلت له: إنما حرم الله الخمر لأنها تصد عن ذكر الله وعن الصلاة وهؤلاء تصدهم الخمر عن قتل النفوس وسبي الذراري وأخذ الأموال فدعهم.

الأدلة على عدم جواز الخروج عن الأئمة أننا عند استعراضنا للفتن التي قامت في التاريخ الإسلامي الأول نجد أنها لم تؤت الثمار المرجوة من قيامها بل العكس قد أدت إلى الفتن وفرقة بين المسلمين لا يعلم

عظيم فسادها إلا الله، يقول المعلمي: وقد جرب المسلمون الخروج فلم يروا منه إلا الشر:

خرج الناس على عثمان يرون أنهم إنما يريدون الحق.

خرج أهل الجمل ويرى معظم رؤسائهم أنهم إنما يطلبون الحق، فكانت ثمرة ذلك بعد اللقيا والتي

انقطعت خلافة النبوة وتأسست دولة بني أمية.

اضطر الحسين بن علي رضي الله عنه إلى ما اضطر إليه فكانت تلك المأساة.

خرج أهل المدينة فكانت وقعة الحرّة.

خرج القرّا مع ابن الأشعث فماذا كان؟

كانت قضية زيد بن علي، وعرض عليه الروافض أن ينصروه على أن يتبرأ من أبي بكر وعمر، وخذلوه، فكان ماكان. وقد عد أبو الحسن الأشعري خارجاً كلهم من آل البيت. ولم يكتب لأحد منهم نصيب في الخروج وقال ابن تيمية: وقل من خرج على إمام ذي سلطان إلا كان ما تولد على فعله من الشر، أعظم مما تولّد من

486

3

الإمامة العظمى، ص 517.

مقالات الإسلاميين، 151/ 1 - 166.

منهاج السنة، 241/ 2.

الخير

1

2

3

—