الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٤٨٨فإذا كان هذا مآل الخارج، وإن كان قصده حسنًا، ولا يريد إلا الخير وإصلاح الأوضاع، فكيف يجوز
الخروج '؟
7. القائلون بالخروج على أئمة الجور والظلم
ذهبت طوائف من أهل السنة وبعض الأشاعرة والمعتزلة - وغيرهم - وكثير منهم إلى الخروج على أئمة الجور، وسل السيوف واستخدام القوة في تغيير المنكر إذا لم يمكن دفع المنكر إلا بذلك ولو لم يصلوا إلى درجة الكفر. وقال ابن حزم: إن سل السيوف في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب إذا لم يمكن دفع المنكر إلا بذلك.
وقد نسب هذا القول إلى بعض الصحابة وغيرهم من التابعين وتابعيهم ومن بعدهم فقال: وهذا قول علي ابن أبي طالب رضي الله عنه وكل من معه من الصحابة وقول أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وطلحة والزبير وكل من كان معه من الصحابة، وقول معاوية وعمرو بن النعمان بن بشير وغيرهم ممن معهم من
الصحابة رضي الله عنهم أجمعين
وهو قول عبد الله
بن الزبير، ومحمد بن الحسن بن علي وبقية الصحابة من المهاجرين والأنصار القائمين يوم الحرة رضي الله عنهم أجمعين وقول كل من قام على الفاسق الحجاج ومن
والاه من الصحابة رضي الله
عنهم جميعهم كأنس
بن مالك، وكل من كان ممن ذكرنا من أفاضل التابعين ثم
من بعد هؤلاء من تابعي التابعين ومن بعدهم كعبد الله عبد العزيز بن عبد
عمر، ومحمد بن عجلان، ومن خرج مع محمد عبد الله بن الحسن، وهاشم بن بشر، ومطر الوراق، ومن
بن
الله بن عمر، وكعبد الله.
بن
خرج مع إبراهيم بن عبد الله وهو الذي تدل عليه أقوال الفقهاء كأبي حنيفة والحسن بن حي وشريك ومالك
والشافعي وداود وأصحابهم، فإن كل من ذكرنا من قديم وحديث إما ناطق بذلك في فتواه وإما فاعل بذلك
487
الإمامة العظمى، ص 518.
المرجع نفسه، ص 518.
الفصل في الملل والأهواء والنحل، 171/ 4.
1
2
3