الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٤٩رأبي،
فقالت له: اضرب برأيك عرض الحائط لا حاجة لي فيه. هذا وقد تبوأ أبو عبيدة زعامة أهل الدعوة
بعد موت الحجاج عام 95 هـ، وكذلك خلال وجوده من السجن، واتفق ذلك مع بداية حكم الخليفة سليمان بن عبد الملك "96 هـ - 99 هـ ". وكان الخليفة على علاقة وثيقة مع المهالبة زعماء الأزد الذين انضموا إلى الحركة الإباضية بأعداد وفيرة إبان إمامة جابر ببن عبد الملك الذي عيّن زعيم الأزد يزيد بن المهلب واليا على العراق وخراسان ولا تذكر المصادر الإباضية المتوفرة أية علاقات عدائية بين الخلافة وأتباع الإباضية خلال هذه الفترة ولعل السبب في ذلك يعود إلى وجود جماعة يزيد بن المهلب بهذه الحركة، خاصة إذا تذكرنا أن كثيرًا من زعماء المهالبة، ومن بينهم عاتكة أخت يزيد وأخيه عبد الملك كانوا من بين أتباع
تلك الدعوة 2.
—
علاقة الإباضية مع الخليفة عمر بن عبد العزيز
عندما توفي الخليفة الأموي سليمان بن عبد الملك وارتقى عمر بن عبد العزيز عرش الخلافة (99 - 101 هـ) سجن الأخير يزيد بن المهلب لاتهامه إياه بعدم تسليم خمس الغنائم التي حصل عليها أثناء حملته في جرجان وطبرستان زمن سليمان بن عبد الملك. وقد بقي يزيد في السجن طيلة حكم عمر بن عبد العزيز كما قام والي العراق بسجن أخوته وبعض أقاربه في البصرة، لكن هذه الحادثة لم تؤد إلى توتر في العلاقات بين أتباع ألوان
مع
الدعوة الإباضية والخليفة عمر بن عبد العزيز. والحقيقة أن هذا الخليفة حاول أن يحل مشاكله الطيف المعارض للدولة الأموية بالطرق السلمية مفضلا الحوار والمناقشة على النزاع والحروب. ويبدو أن أبا عبيدة ومشايخ الإباضية في البصرة كانوا يأملون خيرًا من عمر بن عبد العزيز، وحاولوا التواصل إلى تفاهم
121 - 120
1 السير، المرجع السابق، ص 2 نشأة الحركة الإباضية، المرجع السابق، ص
3
154
ابن أعثم 1662. وانظر: نشأة الحركة الإباضية ص. 4 الأنساب، البلاذري، 2/ 166 - 168.
152
48