الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٤٩٠اهْتَدَيْتُمْ} [المائدة: 105]. وحينما قام خطيبًا، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أيُّها النَّاسُ، إِنَّكُم تَقرؤونَ هَذِهِ الآيةَ وتلاها - وإنكم تضعوها على غير موضعها وإني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: إن الناس إذا رأوا المنكر ولا يغيرونه أوشك الله عز وجل أن يعمهم بعقابه وفي رواية: إنَّ الناسَ إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه أوشك أن يَعُمَّهُمُ اللهُ بعقابِ مِنهُ
وفي قوله صلى الله عليه وسلم: " مَن رأى منكم منكرًا فاستَطاعَ أن يغيّره بيدِهِ فليغيره بيدِهِ فَإِن لَم يستطع فبلسانِهِ فإن لَم يستطِعْ فبقلبِه وذلك أضعف الإيمانِ "2.
- ومنها ما روى عن عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): "إِنَّ أول ما دخل النَّقْصُ على بني إسرائيل أنه كان الرجلُ يَلْقَى الرجل فيقولُ: يا هذا اتَّقِ اللَّهَ ودَعْ مَا تَصْنَعُ فَإِنه لَا يَحِلُّ لك ثم يَلْقَاهُ من الغَدِ وهو على حالِهِ فلا يَمْنَعُهُ ذلك أن يكونَ أَكِيلَهُ وشَرِيبَهُ وقَعِيدَهُ فلما فعلوا ذلك ضرب الله قلوب بعضهم ببعض "، ونزل فيهم القرآن فقال: العِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ .. وإلى قوله: … فَاسِقُونَ، وكان صلى الله عليه وسلم متكئاً، ثم جلس – ثم قال صلى الله عليه وسلم: " كلا والله لتأمرُنَّ بالمعروفِ ولتنهوُنَّ عن المنكر ولتأخذُنَّ على يد الظالم ولتأطِرَنَّه على الحقِّ أطْرًا، ولَتَقْصُرُنَّهُ على الحقِّ قَصْرًا أو لَيَضْرِبَنَّ اللهُ بقلوب بعضكم على بعض ثم
لَيَلْعَنَكُم كما لعنهم "
311
- قالوا: فإنكار المنكر واجب على كل مسلم سواء صدر هذا المنكر من أمير أو حقير أو شريف أو وضيع ولم يرد في الآيات والأحاديث الآمرة بذلك استثناء للأمراء، فدل على وجوب إنكار المنكر عليهم وإزالته
489
رواه أحمد في المسند، 153/ 1، قال أحمد شاكر اسناده صحي
69 - 49/ 1
3047
رواه مسلم، رقم
سنن الترمذي، رقم
1
2
3