الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٤٩٢

للصحابة بالتقويم عند الانحراف في رعايته لهم وهو أبو بكر الصديق، فأولى بالتقويم من يأتي بعده ويحيد عن الطريق 1.

ورد عن النبي (صلى الله عليه وسلم) عدة أحاديث تحذر من الأئمة المضلين، وأنهم خطر كبير على الأمة وعلى دينها لذلك يجب السعي إلى إبعاد خطرهم عن هذه الأمة التي يجب حمايتها على كل مسلم إذا غزيت أرضها أو نهبت أموالها فكيف إذا غزي دينها 2؟

روى أحمد سنده إلى عبد الله بم مسعود قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: " أشدُّ الناس عذابًا يومَ القيامةِ رجل قتله نبي أو قتل نبيًّا وإمامُ ضلالة وممثل من الممثلين "3. ولذلك فقد قال عمر لكعب: إني أسألك عن أمر فلا تكتمني قال: والله لا أكتمك شيئًا أعلمه، قال: أخوف شيء تخوفه على أمة محمد (صلى الله عليه وسلم)؟ قال: أئمة مضلين، قال عمر: صدقت قد أسر ذلك إلى وأعلمنيه رسول الله (صلى الله عليه وسلم). فإذا كانت هذه

خطورتهم فمجاهدتهم واجبة تمليه المصلحة الشرعية.

الأدلة

ومن

على وجوب الخروج على أئمة الضلالة:

هو إجماع العلماء على قتال أي طائفة امتنعت عن شريعة من شرائع الإسلام، فهذه يجب جهادها وقتالها باتفاق المسلمين، قال ابن تيمية وأيما طائفة انتسبت إلى الإسلام وامتنعت عن بعض شرائعه الظاهرة المتواترة فإنه يجب جهادها باتفاق المسلمين … وقال: فثبت بالكتاب والسنة وإجماع الأمة أنه يقاتل من خرج عن

1 الإمامة العظمى، ص 525.

2

3

4

المرجع نفسه، ص 526.

المرجع نفسه، ص 7

527

مسند الإمام أحمد، حديث رقم (

5

6

الإمامة العظمى، ص 527.

المرجع نفسه، ص 527.

293

491