الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٤٩٨تخرج عليه بسيفك حتى يجعل الله فرجًا ومخرجا، ولا تخرج على السلطان، وتسمع وتطيع ولا تنكث بيعة، فمن فعل ذلك فهو مبتدع مخالف للجماعة.
وقد قال الخلال: أخبرني محمد بن أبي هارون ومحمد بن جعفر أن أبا الحارث حدثهم قال: سألت أبا عبد الله في أميركان حدثهم ببغداد وهم قوم بالخروج معه، فقلت: يا أبا عبد الله ما تقول في الخروج مع هؤلاء القوم؟ فأنكر ذلك عليهم وجعل يقول: سبحان الله الدماء الدماء، لا أرى ذلك ولا أمرته، الصبر على ما نحن فيه الفتنة، تسفك فيها الدماء، وتستباح فيها الأموال، وتنتهك فيها "الحرمات "2، أما علمت
من
ما كان الناس فيه؟
يعني أيام الفتنة، قلت والناس اليوم في الفتنة يا أبا عبد الله قال: وإن كان، فإنما
هي
السيف عمت الفتنة وانقطعت السبل الصبر على هذا ويسلم لك دينك خير لك 3.
فتنة خاصة فإذا وقع
وقال حنبل في رواية الواثق: اجتمع فقهاء بغداد إلى أبي عبد الله وقالوا هذا الأمر فقد تفاقم وفشا –يعنون إظهار خلق القرآن - نشاورك في أنا لسنا نرضى بإمرته ولا سلطانه فقال: عليكم النكرة بقلوبكم، ولا تخلعوا
يداً
من
طاعة ولا تشقوا عصا المسلمين 4.
وكل ما سبق يدل على أن الإمام أحمد كان لا يرى الخروج على الأئمة وإن ظلموا وجاروا، وارتكبوا بعض
البدع، لكن نجد هناك روايات معارضة لما سبق منها:
497
طبقات الحنابلة، 26/ 1
الإمامة العظمى، ص 537.
الإمامة العظمى، ص 538. الاحكام السلطانية، ص 21.
1
2
3
4