الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٥٠٠

الخير، وكان من أئمة السنة الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر. والذي قال عنه الإمام أحمد رحمه الله ما 1 أسخاه لقد جاد بنفسه له 2.

وقصته: إنه قد ساء ما رآه من انحراف الخلافة وإظهار البدعة، فقام بدعوة سرية إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ونشط هو وأصحابه في جمع الألوف من أهل بغداد، فلما كان شهر شعبان من سنة إحدى وثلاثين ومئتين انتظمت البيعة له في السّر على القيام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والخروج على السلطان لبدعته ودعوته إلى القول بخلق القرآن ولما هو عليه هو وأمراؤه وحاشيته من المعاصى والفواحش وغيرها ولكن الخطة اكتشفت في نهايتها بسبب خلل في الميعاد المتفق عليه وذهب أحمد بن نصر شهيداً، وحزن عليه أهل بغداد سنتين لا سيما الإمام أحمد رحمه الله. فهذه آراء العلماء في هذه المسألة، وهذه أقوال كل طائفة وهذه

أدلتهم.

8. خلاصة فيما يتعلق بالخروج على الأئمة وعدمه:

- إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب باليد واللسان وبالقلب بشرط القدرة والاستطاعة، وإنه لا

يجوز إنكار المنكر بمنكر أكبر منه.

وجوب إقامة الحج والجهاد والجمعة والعيدين مع الأئمة وإن كانوا فسقه لأنه حق الله، لا يمنعه جور جائر،

ولا عدل عادل.

499

البداية والنهاية، 303/ 10

المرجع نفسه، 304/ 10.

القصة مختصرة من البداية والنهاية، 303/ 10 - 306

الإمامة العظمى، ص 468 - 546.

1

2

3

4