الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٥٠١تحريم الخروج على الإمام العادل سواء كان الخارج عادلا أم جائراً، وإن ذلك مما نهى عنه الإسلام أشدّ النهي وامر بطاعتهم، ومن خرج عليهم فهو باغ وعليه تحمل الأحاديث المطلقة في السمع والطاعة.
- أما الإمام المقصر وهو الذي يصدر منه مخالفات عملية أو تساهل في الالتزام بأحكام الشرع، فهذا تجب طاعته ونصحه وعليه تحمل أحاديث: "فليكره ما يأتي من معصية الله ولا ينزعن بدًا من طاعة: وما في معناها، وأن الخروج عليه، حرام، وإذا كان باجتهاد فهو خطأ".
- أما الفاسق والظالم والمبتدع: وهو المرتكب للمحظورات والكبائر دون ترك الصلاة لا سيما ظلم الحقوق أو دعوة إلى بدعة فهذا يطاع في طاعة الله ويعصى مع الإنكار عليه في المعصية ويجوز عزله إن أمكن بإحدى الطرق السلمية، بشرط ألا يترتب على ذلك مفسدة أكبر، فإن لم يكن ذلك وجب المبالغة في الإنكار عليه والتحذير من ظلمه وبدعته حتى لو أدى الأمر إلى الاعتزال عن العمل معه والتعرض لأذاه بشرط ألا يكون ذلك حقاً شخصياً وعلى هذا تحمل أحاديث من جاهدهم بنفسه فهو مؤمن. وحديث: من دخل عليهم وأعانهم على ظلمهم - وما في معناه مع حديث: فاصبر وإن جلد ظهرك واخذ مالك. وعلى هذا تحمل أقول الأئمة الأربعة ونحوهم وأفعالهم وما أصابهم بسب ذلك من محن.
سبب
- إلحاحكم الكافر والمرتد، وفي حكمه تارك للصلاة، ونحوه، فهؤلاء يجب الخروج عليهم ولو بالسيف إذا كان غالب الظن القدرة عليهم، عملاً بالأحاديث إلا أن تروا كفرا بواحا، ولا" ما أقاموا فيكم الصلاة … " و "ما قادوكم بكتاب الله"، ونحوها من الآيات والأحاديث الآمرة بمجاهدة الكفار والمنافقين لتكون كلمة الله هي العليا، أما إذا لم يكن هناك قدرة على الخروج عليه فعلى الأمة أن تسعى لإعداد القوة والتخلص من شره. وبناء على ما سبق فإنه يمكننا أن نستنبط ضوابط لمشروعية العزل في النقاط التالية:
قيام السبب المقتضي للعزل.
رجحان المصلحة العامة على المضرة.
500