الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٥١

علاقات سليمة حسنة بين أهل الدعوة والخليفة عمر بن عبد العزيز أنّ الأخير عيّن الفقيه الإباضي المعروف إياس بن معاوية المزني قاضياً في البصرة.

وأثناء هذه الفترة من العلاقات السليمة والودية أحيانًا بين الإباضية والسلطة الحاكمة، والتي امتدت خلال حكم الخليفتين سليمان بن عبد الملك وعمر بن عبد العزيز، استغل أبو عبيدة ومشايخ الدعوة في البصرة هذه الفرصة لالتقاط أنفاسهم وتنظيم حركتهم على أسس متينة، من أجل الوصول إلى هدفهم الأسمى، وهو تأسيس إمامة الظهور وانتخاب خليفة للمسلمين من بين أتباع الدعوة 2.

المجالس السرية في الدعوة الإباضية

-

إن فكرة المجالس السرية نشأت منذ أيام زياد بن سفيان، إذ يروى أن عروة بن أدية قبض عليه في "سرب"

3

" نفق سري "كان يتعبد فيه. ولقد كانت هذه الملاجئ السرية تستخدم لاجتماعات أعضاء الحركة حيث يذكرون الله ويناقشون أمور الدعوة وقد ذكر أبو بلال مرداس مثل هذه المجالس والظاهر من المعلومات

المتوفرة أنّه كانت هناك ثلاثة أنواع من المجالس:

أ. النوع الأول: مجالس الشيوخ أو قادة الحركة

في هذه المجالس كان الشيوخ يبحثون مخططات التنظيم، ثم إن اجتماعات هذه المجالس كانت تحدث أثناء الليل عادة، ولم يكن يسمح للأعضاء الصغار في السن بحضور هذه الاجتماعات مالم يكن موثوقاً بهم كل الثقة، قال أبو سفيان محبوب ابن الرحيل: بلغنا ذات ليلة أنّ في منزل حاجب مجلسنا للذكر، وكان المشايخ

50

101

المرجع السابق، ص.

154

المرجع نفسه، ص.

154

دراسات في الإباضية، المرجع السابق، ص

101

4 المرجع نفسه، ص

1

2

3