الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٥٢لا يحضرون
معهم
بالليل الفتيان قال المليح فقلت لرجل من أهل عُمان: انطلق بنا إلى منزل حاجب فلعلهم
يأذنون لنا قال فسرنا حتى جئنا المنزل، فأذن لنا، فوجدنا عنده المختار بن عوف ورجلين أو ثلاثة من المشايخ، قال: فقال لي حاجب يامليح اذهب أنت وهذا العُماني إلى بلج بن عقبة فأخبراه بمكاننا وقولا له يأتينا قال: فسرنا إليه فأعلمناه فجاء قال المليح: فقلبنا العتمة ثم أخذنا في المذاكرة قال: ربما قام أحدهم قائماً فيتكلم ما شاء الله ثم يجلس، فيقوم الآخر كذلك حتى أضاء الصبح، قال المليح: فما رأيت أحداً بعد تلك الليلة ولا رأيت قبلها متكلماً قائماً في مجلس قال: وكان شعيب بن عمر من أفاضل الفتيان يومئذ، قال: فجاءه تلك الليلة فأخذ به حاجب فقال: ردّوه قالوا له: يا أبا مودود سبحان الله جاء من السماح في هذه الساعة وترده؟ فقال: ردّوه، قال: وكان بين منزله ومنزل حاجب نحو ثلاثة أميال.
ب. النوع الثاني: المجالس العامة
بوجه
المجالس العامة التي كان أتباع الحركة يأتون إليها لسماع خطابات الشيوخ حول الموضوعات الدينية عام، وليس لهذه المجالس أي برنامج خاص إذ يتوقف ذلك على الأشخاص المسؤولين عنها وعلى قدراتهم وميولهم، وإذا ما شوهد شخص على وجهه أثر الخشوع، فذلك يعني أنه قريب العهد بمجالس أبي سفيان قنبر إذ أن مجالسه كانت ذكرًا لله، وتلاوة للقرآن وتخويفا للناس من النار وعقاب الله. وفي بعض الأحيان يطلب منظم المجالس من المتكلمين أن يؤكدوا على موضوع معين للفت انتباه أعضاء معينين إليه.
وفي هذه الفترة عقدت مجالس كثيرة في البصرة، ويذكر المؤرخون الإباضيون مجالس أبي الحر علي بن الحصين التي كانت تعقد أيام الاثنين والخميس 3 ومجالس أبي سفيان قنبر ومجالس بن عبد الملك الطويل. وفي هذه
102
102
102
51
102
المرجع السابق، ص
المرجع نفسه، ص.
المرجع نفسه، ص.
4 المرجع نفسه، ص.
1
2
3