الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٥٣المجالس كانت للنساء غرف خاصة، كان يؤذن لهن بحضور هذا النوع من المجالس ثم إن بعض النساء كنّ
يُقدمن منازلهن لعقد مثل هذه المجالس.
هي
ج. النوع الثالث: مجالس الطلبة
تلك التي كانت تُعقد للطلبة العاديين الذين كانوا يريدون دراسة العقيدة الإباضية أو التدريب على بتّ
الدعوة. ويقال إنّ أبا عبيدة مسلم بن أبي كريمة ألف تعليم طلابه في سربٍ، سري، وكان يقف حارس على المدخل لتحذيرهم إذا شاهد غريبًا يأتي بتحريك سلسلة حديدية كي يتوقف أبو عبيدة على خطبته، ويواصل العملية التي كان يتستر بها، ومنها نال لقب القفّاف، أي صانع السلال 2.ويؤذن
عملية صنع
القفاف،
،، وهي
لأعضاء الحركة فقط بالانضمام إلى هذه المجالس إلا أنهم كانوا يطردون منها إذا ما أبدوا أي انحراف 3. وفي
زمن جابر بن زيد وأبي عبيدة كان الأفراد شديدي الحذر في نشاطاتهم، وفي بعض المناسبات كانوا يحضرون
4
أحد من
هذه الاجتماعات مرتدين ملابس نسائية، أو متخفين كتجار وعمال بحيث لا ينتبه إليهم الخصوم. وفي عهد زياد وابنه، كانت المساكن التي تستخدم للمجالس في مناسبات عديدة، وكان الأفراد يعتقلون على أن نشاطات الإباضيين كانت برغم هذه المجالس بالدرجة الأولى.
يبدو أن فكرة المجالس نقلها الطلاب الإباضيون من البصرة إلى شمالي أفريقيا، ويروى أن أبا خليل الدركلي أول من أخذ عن حملة العلم". إذ كان يقول لطلابه: "سيروا إلى الحلقة واقصدوها حيثما كانت يا كسالى، فإن رجلًا قد سار من الجبل إلى فزان وإلى غدامس وإلى الساحل رغبة في الحلقة". ويقال إنه كان يقصد
52
104
103
المرجع السابق، ص
المرجع نفسه، ص
103
103
دراسات في الإباضية، ص
المرجع نفسه، ص
المرجع نفسه، ص
6 السير، المرجع السابق، نقلاً عن الدراسات الإباضية، ص.