الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٥٢١

—

أركان الإسلام هي أصول البر والإحسان:

بني الإسلام كغيره على أركان يقوم عليها بناؤه الشامخ، الذي يظل بظله الوارف كل ما تلحفه الحياة بهجيرها اللاهب فيأوي إليه كل ملهوف ليجد الإغاثة، وكل مد ليمد بالعون وكل ضعيف ليحاط بالنصرة، وهي خمسة جاء بها الحديث الشريف، فعن ابن عمر رضي الله قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والحج، وصوم رمضان.

ولكل واحد منها أصل ثابت في القرآن فالشهادتان دل أولهما قوله تعالى: ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَّهُ وَاحِدٌ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمُ﴾ [البقرة: 163]. وفي قوله تعالى: وشَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ: لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [آل عمران: 18]. وقوله: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ﴾ [محمد: 19]. ودل على ثانيهما قوله تعالى: مُحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ} [الفتح: 29]. وقوله تعالى: ﴿مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾ [الأحزاب:40].

وقوله تعالى: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُّبِيرًا﴾ [الأحزاب: 45 - 46].

وحضت على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة آيات كثيرة منها:

في قوله تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ، وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَحِدُوهُ عِندَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِمَا

1

تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} [البقرة: 110].

قوله تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَحِدُوهُ

?

عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا وَاسْتَغْفِرُوا اللهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [المزمل: 20].

البخاري،

22

، رقم 8. وفي: مسلم، رقم 16.

520