الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٥٢٢وهما من أهم ما يحقق معنى البر في سلوك الإنسان فقد قال تعالى: لَيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواءِ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ} [البقرة: 177].
ودل فرض الحج في قوله: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ [آل عمران: 97]. وأشار إلى مشروعية إقام الصلوات في الجماعات قوله تعالى: {وَارْكَعُوا مَعَ
الرَّاكِعِينَ} [البقرة: 43].
وقوله: ﴿الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ﴾ [الشعراء: 218 - 219]. وقوله: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ 3 خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ﴾ [القلم: 42 - 43].
وصرح بوجوب إقامتها عليها حديث رسول الله ومنه قوله: " والذي نفسي بيده لقد همَمْتُ أَنْ آمُرَ بحطبِ فَيُحِطَبَ ثُمَّ آمُرَ بالصَّلاةِ فيؤذَنَ لها ثُمَّ آمُرَ رجلًا فيؤمَّ النَّاسَ ثُمَّ أُخَالِفَ إِلى رجالٍ فَأُحرّقَ عليهم بيوم والذي نفسي بيده لو يعلَمُ أحدهم أنَّه يجد عظما سمينًا أو مِرْماتينِ حسَنتَيْنِ لشهد العشاء "2. وقوله عليه الصلاة والسلام: "من سمعَ النّداءَ فلم يأتِه فلا صلاة له إلا من عُذر" 3. وقوله:
لَيَنتهينَّ أقوامٌ عن وَدعِهم الجماعاتِ أو ليختمِنَّ الله على قلوبِهِم، ثم ليكونُنَّ من الغافلين
411
521
القيم الإسلامية، المرجع السابق، ص 23. رواه الربيع، رقم 182. وانظر: البخاري، رقم 618.
793
سنن ابن ماجه رقم
سنن ابن ماجه، رقم 794.
1
2
3
4