الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٥٢٣ولا يخفى على متأمل ما لا لإقامة الصلوات في الجماعات والمحافظة على جميع العبادات من أثر كبير في
إنشاء بيئة صالحة سليمة من كل ما يهدد أمنها ويزعج استقرارها.
المرحمة في نفوس المسلمين:
جاء الإسلام بطابع الرحمة والإحسان في كل أمر، وعلى كل حال، وحسب الإنسان المسلم أن يذكر اسم
ربه موصولا بوصف الرحمة باستمرار، فهو يقول في جميع أحواله بسم الله الرحمن الرحيم ويتلو في صلاته وغيرها والحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ} [الفاتحة: 32].
ويتدبر في القرآن اقتران توحيد الله تعالى ونفي الشريك عنه بوصفه بالرحمة في قوله تعالى: ﴿وَإلهكم إله وَاحِدٌ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾ [البقرة: 163]. ويرى كيف وصف رسول الإسلام الذي هو قدوة المؤمنين بالرأفة والرحمة في قوله تعالى: لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ
رَءُوفٌ رَّحِيمٌ} [التوبة: 128].
ووصف المؤمنين جميعًا، بأنهم رحماء بينهم، وتعزز ذلك بما غرسه النبي في الناس من مرحمة بعضهم البعض، ومرحمة كل ما يحتاج إلى الرحمة من مخلوقات الله تعالى فهو في كل توجيهاته وتعاليمه يحث على الرحمة، كما في قوله: من لا يرحم لا يرحم. وقوله: الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا أهل الأرض يرحمكم من
في السماء 3
522
القيم الإسلامية، ص 24.
5651
وانظر:: القيم الإسلامية، ص 35.
البخاري، رقم سنن الترمذي، رقم 1954.
1
2
3