الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٥٣٧خراب وتدمير بدلاً من أن يكون وسيلة بناء وتعمير فإنه بلا ريب ينعكس ما هو عليه من الفساد على
بيئته، فيسري فيها كما يسري الداء العضال في الجسم الفاقد للحصانة حتى تدوي تضاربها وينضب
معنيها، ويعود فقرًا ببابا بعد أن كانت روضًا نفيرًا. وهذا ما يجب أن يدركه علماء البيئة والأمناء عليها
فيكرسوا جهودهم في تجنيبها هذا الخطر الوبيل والآفة المهلكة.
التدخين وضرره بالإنسان والبيئة:
-
وذكر العلامة الخليلي ما قاله الأطباء في ضرر التدخين ونقل طائفة من التقارير الطبية حول أضراره، وأثر الدخان على البيئة ودور زراعة التبغ في تلويث البيئة وأثر تصنيع التبغ على البيئة وأن القطران والنيكوتين، خدعة تم تمريرها على المدخنين ليبقوا مدخنين. وبين الشيخ العلامة الحكم الشرعي للتدخين وذكر أدلة
الكتاب العزيز:
قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةٌ عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا) وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا [النساء: 29 - 30] فإنه نص في حرمة أكل المال بالباطل وقتل الإنسان نفسه والوعيد على ذلك بالنار والعياذ بالله ويدخل ذلك كل قتل كيف ما كان سواء أكان فتكا بالسلاح كعرز نصل في الجسم أو إطلاق النار عليه، أم كان بالارتماء في نار أو بحر أم بتردد من شاهق أو بتناول سم قاتل سواء أكان سريعًا أو بطيئًا. ومن هنا أجمع العلماء على حرمة أكل الطين، لأنه يؤدي إلى الموت وإن كان بطيئاً. وقد قال الإمام النووي: "كل ما أضر أكله كالزجاج والحجر والسم يحرم أكله "3.
536
القيم الإسلامية، ص 102.
المرجع السابق، ص 124.
المرجع نفسه، ص 124.
1
2
3