الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٥٤٦

والمواليد، فقد يؤدي إلى إجهاض الجنين أو موت المولود، لأن أولاد المدخنين والمدخنات هم عرضة للأوبئة

الفتاكة والأمراض المردية وأجسامهم أقل حصانة وأضعف قوة وإجمالاً من غيرهم كما سبق يبان ذلك.

وليس ما في بعض هذه الآيات من قرن النهي عن القتل بالإملاق أو خشيته مقيداً للنهي بهما، لأن ذكرهما لا يعدو أن يكون وارداً مورد الغالب المعتاد وما كان كذلك فلا اعتداد بمفهومه المخالف فلا يفيد تقييداً لإطلاق الحكم، أو تخصيصاً لعمومه.

أدلة منع التدخين من السنة المطهرة:

إن السنة النبوية حافلة بالأدلة الكثيرة الدالة على منع الإضرار بالنفس أو الغير وعلى وجوب المحافظة على سلامة الحياة والدين والعقل والعرض والمال ومن خلال هذه الأدلة يتبين للناظر تحريم التدخين قطعًا، إذا الأحكام الشرعية الكلية الإجمالية لا تبقى حبيسة في عالم المثال فحسب، بل يجب أن تنزل على وقائع أحداثها الجزئية التفصيلية وإليك طائفة هذه الأدلة: من

- عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "مَنْ تَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَهُوَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ يَتَرَدَّى فِيهِ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيها أَبَدًا، وَمَنْ تَحَسَّى سُمَّا فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَسُمُّهُ فِي يَدِهِ يَتَحَسَّاهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فيها أَبَدًا، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ فَحَدِيدَتُهُ فِي يَدِهِ يَجَأُ بِها فِي بَطْنِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا

أَبَدًا". وأخرجه النسائي بزيادة بعد قوله بحديدة: ثم انقطع على شيء جاء مثل نصل السهم. وأخرجه أبو داود ولفظه عنده: من حسا سماً فسمه في يده يتحسّاه في نار خالدا مخلدا ووجه دلالته على حرمة

جهنم

التدخين ظاهرة إذ لم تبق بعد الدراسات العلمية وما أثمرت من النتائج القطعية بضرر التدخين –ريبة لمرتاب

في أن الدخان سم زعاف يرشفه المدخن ليقتل به نفسه، على أن الدخان يزيد على بقية السموم بأن راشفه

545

109

وانظر: مسلم، رقم

القيم

الإسلامية، ص

137

البخاري، رقم

النسائي، رقم

5442

1965

1

2

3